تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع ) — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
وإذا وقع في أثناء الشهر فلا كلام في الشهرين الداخلين في كونهما من العدة سواء كانا ثلاثين أو تسعة عشر يوماً اما الشهر الأوّل الناقص فيتم بعدد ما مضى منه من الشهر الرابع والأحوط عد الطرفين ثلاثين يوماً والوجه في الجميع ظاهر لأنه أمر عرفى . التاسع : مقتضى القاعدة خروج المرأة عن العدة إذا بلغت سن اليأس في أثناء العدة وعدم الاعتبار باستصحاب حكم العدة بعد ورود النصّ بعدم العدة لليائسة إلّا أن النصّ الخاصّ المعمول به في المسألة بقاء حكم العدة عليها سواء كانت من ذوات الاقراء أو ذوات الشهور فيستصحب بقاء عدتها حتّى تمضى بقية الشهور وإذا كانت ذات اقراء وتحققت الحيضة بعد طلاقها ثمّ بلغت اليأس فيجب عليها الاعتداد بالشهرين الأخرين بدلًا عن الطهرين والقرئين لرواية هارون بن حمزة وقد أفتى بها الأصحاب فيجب الخروج عن مقتضى الضوابط بالنصّ الخاصّ . العاشرة : قد مرّ صحة طلاق المستحاضة وعدم مشروعية الطلاق للحائض والنفساء فإذا استمرت الدم إلى شهور عديدة فحكمها في الاقراء ما مضى في كتاب الطهارة في تعيين طهرها من حيضها حرفاً بحرف . خاتمة : مقتضى جميع ما ذكرناه في عدة ذوات الشهور أنها لو حاضت بعد ثلاثة أشهر إلّا يوماً واحداً ثمّ حاضت كذلك بعد ثلاثة أشهر إلّا يوماً ثمّ حاضت أيضاً بعد ثلاثة أشهر إلّا يوماً أنها من ذوات الاقراء سواء كانت قبل الطلاق ذات العادة أو غيرها كما في تفسير جميل وذلك لان أدلة خروجها باسبق الأمرين حاكمة بذلك كما أنها لو حاضت بعد ثلاثة أشهر بيض كاملة بعد الطلاق فهي من ذوات الشهور مطلقاً ولو مع كونها ذات العادة ولو مع الريبة للحمل والله العالم . الخامسة : قد مرّ ان عدة الحامل بوضعها الحمل كتاباً وسنّة وإجماعاً من غير فرق بين كون الحمل تاماً أو غير تام بعد معلومية الحمل واستبانته بلا خلاف كما في النصّ الصحيح « كلّ شئ وضعته يستبين انه حمل تمّ أو لم يتم فقد انقضت عدتها وإن كان مضغة » « 1 » فما ورد في أنها أقرب الأجلين مع
هامش
( 1 ) . الحدائق الناضرة 25 : 447 ، الحديث 1 ورياض المسائل 16 : 128 ، الحديث 1 .
وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع ) — صفحة 217 | شيخ احمد اهتمام (ملا احمد)