مع تصادف الحيضة بعد الطلاق قبل الانقضاء ولو مع ريبة الحمل وفى مورد تصادف الحيضة قبل تمامية الشهور خلاف ولعلّ الأكثر على اجراء حكم المسترابة كما صرح بذلك في اللمعة والروضة والرياض وغيرها والأقوى وفاقاً للجواهر عدم اجراء المسترابة وعدم الاعتبار فيها بالحيضة بل هي من ذوات الشهور للنصوص المصرحة بأنها تعتد بالشهور واطلاقها بل ظاهرها يشمل مورد تصادف حيضه أيضا لان الأصل في المسألة خروج المرأة عن العدة باسبق الأمرين من الشهور البيض أو الاقراء وما ورد في حكم المسترابة مخالف للضوابط يجب الاقتصار على خصوص مورد النصّ في خبر سودة من وقوع الحيضة قبل مضى ثلاثة اشهر مع رفع الطمث والجهل بعلته مع احتمال الحمل امّا مع العلم بأنه للحمل فحكمه واضح من التربص إلى وضع الحمل وكذا مع العلم بأنه لغير الحمل كما إذا كانت عادتها في كلّ ستة أشهر مرة فهي تخرج عن العدة بمجرد مضى الثلاثة من الشهور ولو مع تخلل الحيضة فانحصر حكم المسترابة في تربصها تسعة أشهر للاستظهار ثمّ الاعتداد تعبداً بثلاثة أشهر بالتي رفع طمثها مع كونها ذات عادة مستقيمة وتحقق الحيضة في الثلاثة من الشهور مع الظنّ بأن الرفع للحمل وظاهر كلماتهم عدم اجراء أحكام العدة في التسعة الاستظهارية بل لعلّها هي فيها ذات بعل وهو بعيد وممّا يؤيد ما ذكرناه بل يدلّ عليه صحيحة عبد الرحمن بن حجاج
« إذا طلق الرجل امرأته فادعت حبلًا انتظرت تسعة أشهر فإن ولدت وإلّا اعتدت بثلاثة أشهر ثمّ قد بانت منه » « 1 »
والاعتداد بعد التسعة لمزيد الاستظهار أو للتعبد أو للاحتياط المطلوب في النكاح ندباً ولا ريب انه أحوط وإلى ذلك ينظر أخبار محمّد بن حكيم في المسألة .
ثمّ إنها إذا اعتدت بالشهور فيما قلنا بخروجها بها ثمّ تزوجت ثمّ ظهر امارات الحمل فالنكاح باق وصحيح إلى ظهور الحمل الكاشف عن بطلان النكاح عملًا بالدليلين وإذا خرجت في الظاهر عن العدة ثمّ ظهرت بعض امارات الحمل بحيث احتملت الحمل فيجوز لها التزويج ظاهراً لظاهر الأدلّة في خروجها عن العدة والأحوط لها تركه حتّى يتبين الحال .
الثامن : إذا وقع الطلاق مقارناً لأوّل هلال الشهر فانقضاء العدة في موقع هلال الرابع بلا كلام
هامش
( 1 ) . العروة الوثقى 6 : 95 ، مسألة : 17 ، الحديث 4 .