تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع ) — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
انه معرض عنه عند الأصحاب لا يقاوم الأدلّة يجب طرحه أو تأويله بما لا يخالف ما عليه الأصحاب ولو وضعت أحد التوامين فتخرج عن العدة بوضع الأوّل لصدق الوضع في الآية والنصوص فلا رجعة بعده للزوج نعم لا يحل لها التزويج إلّا بعد الوضع للأخير استصحاباً وللنصّ والاحتياط في المقامين وإن كان الأقوى ما عليه المشهور من بقائها في العدة إلى أن تضع جميع الحمل لأنه المستفاد من ظاهر الآية والنصوص في خروجها بالوضع ولا فرق في ذوات الأحمال بين الحرة والأمة والموطوئة بالشبهة أو بالنكاح وغيرها لاطلاق الآية والنصوص بخلاف الطلاق لغير الحامل لما مرّ من الفرق بين الحرة والأمة وظاهر كلمات الأصحاب عدم الفرق في حكم العدة بين الفسخ والطلاق لان الفسخ أيضاً طلاق لغة ويكفى في دليل المسألة الإجماعات المنقولة وعدم ظهور خلاف في المسألة . ثمّ اعلم إنها لو ادّعت بعد الطلاق الحمل فيجب عليها التربص إلى أقصى الحمل تسعة أشهر على الأصح أو سنة على قول ويدلّ على ذلك الصحيح « إذا طلق الرجل امرأته فادّعت أنها حبلى انتظر تسعة أشهر فإن ولدت وإلّا اعتدت بثلاثة أشهر » « 1 » وظاهر الصحيحة وجوب الاعتداد أيضاً بعد مضى التسعة وعدم ظهور الحمل بثلاثة أخرى ويؤيده رواية المسترابة أيضاً والمشهور على الندب كما هو ظاهر الرواية الحسنة في ذيلها تحتاط بثلاثة اشهر والأحوط العمل بمقتضى الصحيحة بل هو الأقوى لنصوصية الصحيحة وضعف دلالة الحسنة خصوصاً على القول بأن القصى الحمل السنة . ثمّ إن ظاهر الحصيح « إيما امرأة طلقت ثمّ توفى عنها زوجها قبل ان تنقضى عدتها ولم تحرم عليه فإنها ترثه ثمّ تعتد عدة المتوفى عنها زوجها » « 2 » انه لو طلق زوجته رجعياً فمات في أيام العدة ترثه وتعتد عدة الوفاة ولو كانت حاملًا إلى أن تضع حملها بأبعد الأجلين كما يأتي ولا ترث ولا تعتد عدة الوفاة لو كان الطلاق بائناً لخروجها عن العصمة والزوجية بخلاف الرجعية فإنها زوجة ما دامت في العدة وقوله في الصحيح ولم تحرم عليه عطفاً على تنقضى عدتها ان المراد بالطلاق
هامش
( 1 ) . رياض المسائل 11 : 129 ، الحديث 1 . ( 2 ) . الكافي 6 : 121 ، باب الرجل يطلق امرأة ثم يموت ، الحديث 6 ووسائل الشيعة 22 : 250 ، باب أنه إذا مات الزوج في العدة ، الحديث 28514 .