تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع ) — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
يتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوء « 1 » . الثالث : إذا فرض أنها غير مستقيمة الحيض بان كانت مضطربة قد يحصل في شهر وقد يحصل في سنة أو كانت مجهولة الحال فطلقها ثمّ حاضت مرة في الثلاثة أشهر فيتعارض حكم الآيتين حينئذ ولما كان الظاهر منهما ان الأصل في عدة المطلقة التربص بثلاثة قروء فلابدّ حينئذ في حكمها الانتظار إلى ثلاثة أشهر اخر فإن لم‌تر فيها الدم بأن تحقق الأشهر الكاملة بيضاً بعد الحيضة فهل هي تخرج عن العدة وكانت من ذوات الشهور أو يجب عليها التربص لريبها بالحيض أو الحمل إلى انقضاء تسعة أشهر أو سنة على قول ضعيف ثمّ تعتد بثلاثة أشهر هلالية لكونها مسترابة والمتيقن من حكم المسترابة في تربصها سنة كاملة المخالف للضوابط ما كان ذات العادة المستقيم ثمّ رفع طمثها مع عدم العلم بسبب الرفع ولاحتمال الحمل كما هو مورد رواية سودة فلا يشمل المضطربة والناسية والمبتدئة اقتصاراً على مورد النصّ وحكمها ذلك فيه وجهان فمقتضى صحيحة جميل خروجها عن العدة بتحقق ثلاثة أشهر بيض ولو بعد الحيضة المتأخرة عن الطلاق خصوصاً بناءً على تفسيره للنصّ وحجيته وهى « أمران أيهما سبق بانت به المطلقة المسترابة تستريب الحيض ان مرت بها ثلاثة أشهر بيض ليس لها دم بانت به وان مرت ثلاث حيض ليس بين الحيضتين ثلاثة أشهر بانت بالحيض » « 2 » وتفسير الجميل موافق لظاهر النصّ أيضاً وهو الحقّ وخلاف الأكثر في اشتراط اتصال ثلاثة اشهر بيض بالطلاق ضعيف إلّا في خصوص الحامل والمسترابة التي مورد رواية سودة وهى أوضح دلالة من غيرها كما في موثق زرارة والأصل في حكم المسترابة خبر سودة المعمول به عند الأصحاب « عن رجل طلق امرأته تطليقه على طهر من غير جماع بشهود طلاق السنة وهى ممّن تحيض فمضى ثلاثة أشهر فلم تحض إلّا حيضة واحدة ثمّ ارتفعت حيضتها حتّى مضت ثلاثة أشهر أخرى الخ » « 3 » وفى رواية عمّار ضعف وإذا تحققت الحيضة الثانية
هامش
( 1 ) . البقرة : 228 . ( 2 ) . كتاب جواهر الكلام 32 : 236 . ( 3 ) . تهذيب الأحكام 8 : 119 وجامع المدارك 4 : 548 .