غير مدخولة أو يائسة فقد مرّ أيضاً عدم العدة لها في الطلاق أصلًا وإن كانت حائلًا مدخولة فإن كانت ذات الاقراء فعدتها ثلاثة قروء كتاباً وسنّة مستفيضة وإجماعاً وإلّا فعدتها ثلاثة أشهر هلالية كاملة إذا لم ترد الحمرة في المدّة المزبورة ويأتي تحقيق ذلك عن قريب إن شاء الله كما أن الحكم المزبور بالنسبة إلى الحرة ويأتي حكم الأمة أيضاً .
الثالثة : لا ريب في كون عدة المطلقة وما يلحق بها كالفسخ والوطي شبهة كما يأتي إذا كانت مدخولة وكانت ذات الاقراء أي تحيض بحسب عادات النساء في كلّ شهر أو شهرين مرة بنص الكتاب وصريح النصوص المتواترة والإجماع من المسلمين ثلاثة قروء وإنما الكلام في معنى القروء من جهة الاشتراك بين الطهر والحيض بالاشتراك لفظاً أو معنى أو كونه حقيقة في أحدهما مجازاً في الآخر فمقتضى النصوص المستفيضة المعتبرة وكلمات الأصحاب من غير خلاف منا يعرف ان الاقراء الأطهار ومقتضى بعض النصوص المعارضة للطائفة الأولى المعرض عنه عند الأصحاب ان القروء ثلاثة حيضات بعد الطلاق فإذا انقضت الحيضة الثالثة فقد خرجت عن العدّة ولاعراض الأصحاب عنه وكونه موافقاً للتقية مع كون قرينة التقية فيها موجودة وان ذلك روى كذباً عن علي ( ع ) فهو مطروح والعمل والفتوى منا على الطائفة الأولى التي فيها التصريح بخروجها عن العدة بانقضاء الطهر الثالث والدخول في الحيضة الثالثة بمجرد رؤيتها الدم وظاهر هذه المعتبرة عدم الفرق بين وقوع الطلاق في أول الطهر الغير المواقعة بشاهدين عدلين أو وسطه أو أخره إذا بقي منه لحظة بعد الطلاق بخلاف ما إذا اتصل آخر صيغة الطلاق بأوّل جزء من حيضة الأولى فإنها تعتد بثلاثة أطهار كاملة من بعد هذه الحيضة بلا خلاف وهو مقتضى ظاهر الآية والنصوص أيضاً ويصحّ الطلاق عند الأصحاب كذلك من غير نقل خلاف في المسألة فلا وجه للاشكال فيه من جهة مخالفته لظاهر بعض النصوص الواردة في تفسير آية فطلقوهن لعدتهن وذلك لان مقتضى النصوص المعمول بها كفاية وقوع الطلاق في طهر غير المواقعة امّا بقائه بعده فلا دليل يعتد به عليه ويدلّ على ما ذكرنا من مذهب الأصحاب صريح الصحيح
« رجل طلق امرأته على طهر من غير جماع بشهادة عدلين فقال إذا دخلت في الحيضة الثالثة فقد انقضت عدتها وحلت للأزواج قلت له ان أهل العراق يروون عن علي أنه قال هو املك برجعتها ما لم
وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع ) — صفحة 209
مساهمون: شيخ احمد اهتمام (ملا احمد)
ص٢٠٩