تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع ) — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
خاتمة : يجوز التوصل بالحيل المباحة الشرعية في ترتب آثارها كما إذا احتالت المرأة لعدم تمكن زوجها لتزويج امرأة معينة بعقدها لولده فتحرم عليه لكونها معقودة ابنه بخلاف حمل ولده على الزنا بها فإنه حيلة محرمة وإن كانت أثر الحيلتين واحد وظاهر الأصحاب جواز الحيلة المباحة بل يظهر من بعض النصوص حسنها في بعض المقامات مضافاً إلى جوازها منها ما ورد في الفرار عن الربا وبيع الصرف وفى الخبر « نعم الشئ الفرار من الحرام إلى الحلال » « 1 » وقوله في الصلاة « يبطلها فقيه يحتال لها فيدبرها » « 2 » بل ورد النصّ بجواز الكذب لمصلحة لنفسه أو لغيره بل الحلف كاذباً والأحوط مع التورية كما ورد في الحلف على الفساد والظالم أو عند الحاكم إذا لم يكن مديوناً لابراء مثلًا فحلف بعدم أخذه أصلًا خوفاً من ثبوت الدين بالاقرار وعدم ثبوت الابراء مثلًا وكذا لو أكره على طلاق زوجته فتورى وقال زوجتي طالق قاصداً الزوجة المطلقة سابقاً بقصد الاخبار دون الانشاء والكلام في وجوب التورية أو حسنها واستحبابها ما مضى سابقاً من أن مقتضى اطلاق نصوص الجواز التي لا تقييد فيها بها عدم الوجوب لكن الأحوط عدم تركها خوفاً من وقوعه في أشد الكبائر مع أن في النصوص الأمر بها في مقام الكذب النافع الذي له مجوز شرعي لا مطلق كذب النافع إذ ما من كذب صدر عن الشخص إلّا بتصور مصلحة فالمناط المصلحة التي يتضرر عرفاً وشرعاً بتركها كما إذا كان تركها موجباً لتضييع حقّ أو إقامة باطل مثلًا أو إعانة ظالم أو سبب لأمر يضر به شرعاً .

المقصد الرابع : في العدة

وهى أيام تربص المرأة بمفارقة الزوج أو ذي الوطي المحترم بفسخ أو طلاق أو غيرهما وفيه : مسائل :
هامش
( 1 ) . الكافي 5 : 246 ، باب الصروف ، الحديث 9 ووسائل الشيعة 18 : 178 ، باب انه إذا حصل التفاضل ، الحديث 23431 . ( 2 ) . جواهر الكلام 32 : 201 .