غشيها قبل انقضاء العدّة كان غشيانه إياها رجعة » « 1 »
وهى كالصريح في ان نفس الفعل رجوع من غير الاحتياج إلى قصد الرجوع والقول بان الرجوع ايقاع مستقل كنفس الطلاق فيحتاج إلى قصد خاصّ فيه يدفعه ان ظاهر المشهور كونه حقّاً للزوج وان مدّة العدة هي بمنزلة الزوجة ولها النفقة ويحرم عليها الخروج من منزله بدون إذنه كالتي لم يطلق فكان الطلاق يؤثر بعد الانقضاء المسبوق بعدم الرجوع الذي هو بمعنى إرادته ابقاء النكاح بحاله وظواهر النصوص يساعد ما عليه المشهور أيضاً ويؤيده اتفاقهم على كفاية الفعل والقول وانكار الطلاق مع عدم معهودية مثل ذلك في الايقاعات والعقود ويؤيده بل يدلّ عليه اتفاقهم نصاً وفتوى في عدم الحدّ عليه إذا وطئها بقصد الزنا وعدم الرجوع بها ولازم ذلك كونها زوجته واقعاً وخروجها عن نكاحه مشروط بعدم غشيانه إياها في مدّة العدة فبوطيه إياها يبطل أثر الطلاق ويبقى النكاح ثابتاً كالأوّل وهو ظاهر الصحيحة بل صريحها وطريق الاحتياط ظاهر لهما ويؤيد ذلك بل يدلّ عليه اتفاق النصّ والفتوى بان انكار الطلاق قبل انقضاء العدة هو رجوع ولو مع عدم قصده الرجوع لأنه أبلغ من لفظ رجعت في دلالته على ابقاء النكاح أوّلًا ودلالة النصوص مثل صحيحة أبى ولّاد ثانياً والمشهور بل لا خلاف ظاهراً في عدم وجوب الاشهاد على الرجوع وإنما هو للاثبات لا في مقام الثبوت الواقعي لهما فلو لم يشهد وانكره الزوج أو الزوجة فلم يثبت عند الحاكم لكن المنكر عند الله مأخوذ بانكاره فينفى النكاح عنهما ظاهراً ويبقى واقعاً نعم يؤخذ المقر منهما بما عليه حسب اقراره .
نعم يستحبّ الاشهاد عند الرجوع لظاهر صحيحتى الحلبي وابن مسلم في الندب دفعاً لوقوع التخاصم في مقام الاثبات بعد انقضاء العدة لعدم الاشكال ما دام لم ينقض الأجل لان ادعاء الرجوع منه في العدة والأخبار بسبق رجوعه رجوع وبعد الأجل مع عدم الاشهاد إذا أنكرت رجوعها فلا يثبت لان القول قولها امّا مع الاشهاد وعدم اطلاعها على رجوعه فلا اشكال في ثبوت الرجوع ما بعد العدة والقول قوله من جهة البينة ومع عدم الاشهاد إذا ادّعى الرجوع وعدم الاخبار
هامش
( 1 ) . التهذيب الاحكام 10 : 25 ، باب الحدود الزنا ، الحديث 74 ووسائل الشيعة 28 : 131 ، باب حكم وطئ ، المطلقة بعد العدة ، الحديث 34397 .