تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع ) — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
بالرجوع إياها فإن أقرت به فالنكاح ثابت بينهما وان أنكرت فالقول قولها فمع صدقه واقعاً فالنكاح ثابت في حقه ولم يثبت في الظاهر في حقها ولم يبعد الثبوت إذا لم تنكره بل قالت لا علم لي برجوعه فيكتفى في الثبوت الظاهري بيمين المدعى هذا كله ما دام لم تتزوج بعد عدتها امّا ادعائه بعد تزويجها مع عدم الشهود له في رجوعه قبل الأجل فلا يسمع منه قولًا واحداً لأصالة الصحّة في فعل المسلمين وأصالة عدم الرجوع واستصحاب بقاء الطلاق والفراق وللنصّ المصرّح بذلك . فروع : أ - لا رجعة إلّا في الطلاق الرجعي لانحصار دليلها به ولا خلاف في ذلك بل هو من ضروريات الدين فلا رجعة في الخلع والمبارات والبائن كالطلاق الثالث ولا للمرأة التي لا عدّة في طلاقها كما أشرنا من اليائسة والصغيرة وغير المدخولة . ب - الظاهر من الأدلّة وكلمات الأصحاب ان الرجوع حق للزوج نظير حقّ الطلاق الذي بيده وهل هو من الحقوق القابلة للاسقاط كحق التحجير والشفعة مثلًا أو الانتقال إلى الغير مثلًا كما إذا صالح الزوج حقّ رجوعه بها معها بشئ أو هو من الأحكام الشرعية وإن كان فيه شائبة الحقية فيه وجهان الأحوط منهما الثاني بل لا يخلو عن قوّة لان مجرد كونه من حقوقه لا يستلزم جواز الانتقال أو الاسقاط لتوقيفية أمثال المقام فاحتمال الحكمية فيه كاف في الحكم المذكور مضافاً إلى أن الاحتياط سبيل النجاة . ج - رجوع الأخرس كطلاقه إنما هو بالإشارة أو الفعل لعدم امكان القول منه فكما ان طلاقه بالإشارة وستر رأسها فرجوعه بها إنما يحصل بكشف القناع عنها مثلًا والوجه فيه ظاهر مضافاً إلى ادّعاء المحقّق النصّ الخاصّ له أيضاً . د - قد مرّ ان ارتداد الزوج أو الزوجة موجب لزوال علقة النكاح ومعه لا يصحّ العقد ابتداءً فإذا طلق الرجل المرأة وكانت في العدة فلا اشكال في عدم الأثر في الرجوع إذا ارتد أحدهما أو كلاهما لمنافاة الارتداد مع علقة النكاح وإذا أسلمت أو اسلم الزوج مع ارتداده ملياً في العدة فمقتضى الاستصحاب والعمومات والاطلاقات صحّة الرجوع والأحوط الرجوع المستأنف إذا رجع