تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع ) — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
على التقية . الثانية : اتفقت كلمة الأصحاب على أن الأمة إذا طلقت طلقتين يحرم على الزوج الأوّل تزويجها بغير المحلل ولو كان الزج حرّاً كما أن الحرة تحرم بالثلاث ولو كان الزوج عبداً للنصوص المستفيضة في ان العبرة بالنسوة في الطلقات إن كانت حرة فالثلاث وإن كانت أمة فاثنتان ففي الصحيح « السنة في النساء في الطلاق فإن كانت حرة فطلاقها ثلاث وعدتها ثلاثة قروء وإن كان حرّ تحته أمة فطلاقها تطليقتان وعدتها قران » « 1 » وغيره من المعتبرة خلافاً للعامّة العمياء في ان العبرة بحال الزوج خذلهم الله ولا تحل الأمة لزوجها بعد الطلاقين إلّا بالمحلل على ما مرّ في الحرة من الشرائط الأربعة فيه ويكون طلاق الثاني منها بائناً في حكم الثالث من الحرة فلا يكفى في حلها له وطى مالكها أو بتحليلها للغير أو ابتياعها الزوج الأوّل لاستصحاب التحريم الذي لا يزول إلّا بالتزويج الدائم فقط مع الدخول بها وعليه النصوص كصحيح العجلي « في رجل تحته امةٌ فطلقها تطليقتين ثمّ اشتراها بعد قال ( ع ) لا يصلح له ان ينكحها حتّى تتزوج زوجاً غيره وحتّى تدخل في مثل ما خرجت منه » « 2 » وغيره من المعتبرة فلا يعارضها خبر أبي بصير لاعراض الأصحاب عدا ابن جنيد عن العمل به وشذوذه وعدم مقاومته لسائر المعتبرة شهرة وكثرة وعملًا فالاعراض عنه وفاقاً للأصحاب أولى مضافاً إلى أنه أحوط والظاهر عدم هدم العتق الطلاق الأوّل إذا طلقها فاشتراها فعتقها فتزوجها فطلقها حرمت عليه للأصل والاستصحاب وصدق نصوص الباب في تحريم الأمة بالطلاقين ولا اشكال في عدم الاعتبار بالعتق المتخلل والملك له نعم يحتمل في المقام عدم تحريمها عليه من جهة صيرورتها حرة فلا تحرم عليه بالطلاقين وإنما تحرم عليه مع الطلقات وبه قال ابن جنيد لكن ظاهر الجواهر مخالفته للأصحاب فإن ثبت الإجماع على خلافه فهو وإلّا فمقتضى النصوص عدم هدم الطلاق بالعتق وهو لا ينافي انقلاب حكم الأمة إلى الحرة في تحريمها بالثلث فما ذكره هو الأقوى وطريق الاحتياط ظاهر .
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام 32 : 168 . ( 2 ) . جواهر الكلام 32 : 169 .