مضى لذلك سنة قال ترثه إذا كان في مرضه الذي طلقها لم يصحّ بين ذلك » « 1 »
بل ظواهر غيرها كذلك بقاء المرض الأوّل واستناد الموت به ويظهر من بعض النصوص كالمرسل المنجبر بكفاية وقوع الموت في حال مرض الطلاق ولو مع عدم استناده إليه والحاصل ان المستفاد من النصوص كون المرض ظرفاً للموت لا سبباً تاماً فيكفي كون الموت في حال المرض وإن لم يكن بسببه وهذا بخلاف ما لو قتل في حال المرض لانصراف الأدلّة عنه وهو المستفاد من كلماتهم أيضاً .
الثاني : يظهر من التأمل في مجموع نصوص الباب ان النكاح والطلاق في حال المرض المتصل بالموت فيه نقص مع صحتهما كما ورد النصوص المعمول بها عند الأصحاب ببطلان النكاح إذا مات قبل الدخول من غير عدّة وارث للزوجة وترث وتعتد عدة الوفاة مع الدخول بها وكذا ترثه بعد العدة قبل انقضاء السنة كلّ ذلك قرينة على أن المراد بعدم جواز الطلاق للمريض في بعض النصوص عدم تماميته وانه ليس بمنزلة طلاق الصحيح لا الحرمة فلو طلق أربعاً في مرضه وتزوج أربعا ودخل بهن كان الجميع من الزوجات أي الثمانية يشتركن في الثمنأو الربع لاتحاد بسبب الإرث في الجميع .
الثالث : لا يلحق بالطلاق غيره من الفسخ أو اللعان أو غير ذلك من أسباب التحريم لحرمة القياس واقتصاراً في الحكم المخالف للأصل على مورد النصوص .
الفرع الثاني : من أحكام الطلاق انه يشترط في تحليل المطلقة ثلاثاً على الوجه الشرعي الصحيح الذي لا تحل عليه حتّى تنكح زوجاً غيره أمور :
الأوّل : كون الزوج المحلل بالغاً بلا خلاف عند المسلمين في غير المراهق الذي يقرب البلوغ على المشهور للنصّ أوّلًا ولعدم قدرته على الطلاق الذي اشترطه في الآية ثانياً وعدم المتعارف والمعهود ثالثاً كما أن قوله يذوق عسيلتك في البالغ أظهر لعدم اللذة لغير البالغ تاماً خصوصاً بناءً على تفسير العسيلة بالانزال فيكون نصّاً في البالغ والمتيقن بالعقد الصحيح دون الفاسد الذي هو
هامش
( 1 ) . الكافي 6 : 122 ، باب طلاق المريض ونكاحه الحديث 5 ووسائل الشيعة 22 : 153 ، باب ان المريض إذا طلق ، الحديث 28255 .