الاحتياط سبيل النجاة خصوصاً من جهة البعد عن مذهب العامّة .
الثالثة : إذا شك في الطلاق فالأصل والاستصحاب حاكمان بثبوت العقد والنكاح ولا يلزم الطلاق لرفع الشك لعدم الدليل نعم هو الأحوط .
الرابعة : إذا طلق الغائب رجعياً وأراد العقد على الرابعة أو على أخت المطلقة لزمه التربص تسعة أشهر لاحتمال كونها حاملًا إذا احتمل ذلك والوجه فيه ظاهر اما مع قطعه بعدم الحمل فلا يجب عليه التربص زائداً عن القروء أو ثلاثة أشهر إن لم تكن ذات الاقراء هذا كله بحسب القواعد لكنه ورد النصّ الصحيح عن حمّاد بن عثمان بوجوب التربص على الغائب تسعة أشهر وظاهر كلمات بعضهم انه لاحتمال الحمل ولاستبرائها كما يجب التربص عليها تسعة أشهر لتبين الحمل ثمّ العدّة ثلاثة أشهر فتصير سنة كاملة ولذا قيل في المقام بوجوب التربص سنة كاملة فإن قلنا بأن مضمون الصحيح تعبد محض كما عليه جمّ غفير فلابدّ من الاكتفاء بالتسعة لكلّ غائب طلق زوجته في خصوص تزويج الخامسة أو مع تزويجأخت المطلقة بناءً على ظهور ذيلها في التعميم من جهة التعليل لقوله ( ع )
« في رجل له أربع نسوة طلق واحدة منهن وهو غائب عنهن متى يجوز له ان يتزوج قال بعد تسعة أشهر وفيها أجلان فساد الحيض وفساد الحمل » « 1 »
ولابدّ من تربصه تسعة أشهر من حين الطلاق لا من حين الوطي لظاهر الصحيح امّا بناءً على عدم التعبد وكونها ارشاد إلى حكم الشك والاستبراء فلا تربص أصلًا لمن يعلم بخروجها عن العدّة بوضع الحمل أو بعدم الحمل ومضى الاقراء أو الشهور ومع الشك فيتربص من حين الوطي أقصى مدّة الحمل وهو تسعة أشهر على الأصح والأصل عدم التعبد وظاهر ذيلها الارشاد .
المقصد الثالث : في بعض احكام الطلاق
وفيه فروع :
الأوّل : يكره للمريض الطلاق زائداً على كراهة أصل الطلاق إذ لا خلاف في مرجوحيته مطلقاً
هامش
( 1 ) . الكافي 6 : 80 ، باب طلاق الغائب ، الحديث 6 ووسائل الشيعة 22 : 269 ، باب ان من كان عنده اربع ، الحديث 28566 .