ثلاث حيض قال له ان يتزوجها أبداً ما لم يرجع ويمس » « 1 »
وهو دالّ بعدم حرمة الأبدي في هذا النوع من الطلاق ولا ينافي ذلك افتقاره إلى المحلل بالإجماع والنصوص والكتاب والسنّة ولا يعارض الأدلّة في توقف الحلية على المحلل وفى موثقة ابن بكير تأييد بل دلالة في خصوص عدم التحريم الأبدي في غير العدى وضعفها من جهة عدم المحلل لا ينافي حجتها في خصوص مورد الإجماع والنصوص المطلقة المعمول بها عند الأصحاب والله الموفق للصواب .
فرعان :
الأوّل : انه لا يحرم تأييد إذا طلقها طلاقاً عدياً ثمّ راجعها وواقعها وطلقها ولم يراجع ثمّ تزوجت غيره ثمّ بعد الطلاق منه تزوجها الأوّل إذا تكرر ذلك من الأوّل بحيث طلقها أزيد من التسعة على نحو العدى بالرجوع والوقاع في العدة للأصل والاستصحاب واختصاص الإجماع بالتحريم على ما ذكرناه من التوالي دون التفريق .
الثاني : قد ورد النصّ والإجماع في احتياج حلية الأمة بعد الطلقتين إلى المحلل من غير فرق بين انحاء الطلاق العدى والسنّى وإنما الخلاف في ثبوت التحريم الأبدي في المرتبة الثالثة إذا طلقها عدياً مرتين على ما مرّ في الحرة ثلاث مرّات فقيل نعم تنقيحاً للمناط وقياساً على الحرة وقيل لا لعدم النصّ والإجماع وهو الأقوى وإن كان الأحوط الأوّل كما أن الأحوط في الفرع الأوّل الاحتراز بعد تحقق التسع مطلقاً .
مسائل :
الأولى : يجوز طلاق الحامل المستبين حملها في الطهر الذي واقعها فإن راجعها بعد الطلاق ثمّ طلقها ثانياً سواء واقعها أوّلًا وراجعها أيضاً بعده كذلك ثمّ طلقها فلا تحل له حتّى تنكح زوجاً غيره على المشهور شهرة عظيمة بل لا يبعد الإجماع في أكثر الأعصار للنصوص المستفيضة واطلاق الآية ففي الموثق
« الحامل يطلقها زوجها ثمّ يراجعها ثمّ يطلقها ثمّ يراجعها ثمّ يطلقها الثالثة
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام 32 : 133 والحدائق الناظرة 25 : 279 .