على خصوص العدى والحكم في غيره ما هو المشهور من عدم التحريم الأبدي كما أن تحريم المطلقة ثلاثاً في كلّ ما هو طلاق مشروع قبل المحلل ممّا لا اشكال فيه وعليه النصوص المستفيضة بل المتواترة كخبر ابن بزيع في البكر وخبر طربال في غير الدخولة وخبر ابن عمّار في المطلقة الرجعية إذا راجعها وطلقها بعد الرجوع ثلاثاً وغيرها من النصوص في جميع أقسامه وانحائه من غير خلاف ومعارض لها إلّا رواية ابن بكير الفتحى الذي صرّح بأن خلافه من جهة الرأي والاجتهاد دون النصّ في استثنائه مورد استيفاء العدة وتزويجه إياها بعده فقال بعدم الاحتياج إلى المحلل ولو بعد مأة مرة وهذا ضعيف غايته .
نعم في رواية معلى بن خنيس ما يشبه كلام بن بكير إلّا أنها ضعيفة سنداً ودلالتاً ومعارضة بأقوى منها من جهات عديدة فما عليه المشهور هو المتيعين والمنصور والله المسدد ونذكر رواية أبي بصير تبركاً عن أبي عبد الله ( ع )
« قال سألته عن الذي يطلق ثمّ يراجع ثمّ يطلق ثمّ يراجع ثمّ يطلق قال ( ع ) لا تحل له حتّى تنكح زوجاً غيره فيتزوجها رجل آخر فيطلقها على السنّة ثمّ ترجع على إلى زوجها الأوّل فيطلقها ثلاث مرّات وتنكح زوجاً غيره فيطلقها ثلاث مرّات على السنة ثمّ تنكح فتلك التي لا تحل له أبداً الخ » « 1 »
ومثلها خبر الخصال بهذا المضمون وضعف دلالتها من جهة الخدشة فيها منجبر بالإجماع في مورد الطلاق العدى كما مرّ وسندها صحيح .
والحاصل ان النصوص الظاهرة في حرمة المطلقة على الزوج بعد تسعة تطليقات كثيرة غاية الأمر هي أعمّ من العدى وغيره وبضميمة الإجماع على عدم التحريم في غير العدى واطلاق بعض النصوص بعدم التحريم بعد التسع وخصوص بعض النصوص على العدم في بعض افراد السنى من الطلاق كخبر المعلى فيجب الجمع بين النصوص باختصاص التحريم الأبدي بالعدى دون غيره مع اشتراك جميع أنحاء طلاق المشروع في احتياجه بعد الثلاثة المتوالية إلى المحلل وفى خبر المعلى عن الصادق
« في رجل طلق امرأته ثمّ لم يراجعها حتّى حاضت ثلاث حيض ثمّ تزوجها ثمّ طلقها فتركها حتّى حاضت ثلاث حيض ثمّ تزوجها ثمّ طلقها من غير أن يراجع ثمّ تركها حتّى حاضت
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة ( الاسلامية ) 15 : 357 .