تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع ) — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
قال ( ع ) تبين منه ولا تحل له حتّى تنكح زوجاً غيره » « 1 » وغيره من النصوص الظاهرة فيما ذكرناه ويعارضها بعض الروايات في ان طلاق الحامل واحد ولا ضراب الأصحاب عنه وعدم مكافوته لما عليه المشهور لابدّ من حمله على الاستحباب في عدم تطليقها أزيد من مرّة والأحوط عدم طلاقها قبل الوقاع في رجوعها لظهور بعض نصوص المقام في جواز الثلاثة مع قيد الوقاع وحمل المطلقات عليه ولكن الأصحاب لم يفرقوا فحملوا ذلك على الاستحباب أيضاً كما حملوا خبر الكناسي في توقف طلاق الثاني على مضى شهر من الأوّل على الندب أيضاً وإن كان الأحوط عدم طلاقها ثانياً إلّا بعد الوقاع والمضي شهراً معاً وأحوط منه عدم طلاقها أزيد من مرّة . الثانية : لا خلاف ولا اشكال في حصول البينونة المفتقرة إلى المحلل إذا طلقها وراجعها وجامعها ثمّ طلقها في طهر آخر وراجعها وواقعها أيضاً ثمّ طلقها في طهر آخر بالضرورة من الدين وعليه النصوص وهو المراد من الطلاق العدى إنما الكلام في ان الرجوع بلا مواقعة في ثلاثة أطهار هل يقع واحداً أو الثلاثة والنصوص متعارضة والمشهور شهرة عظيمة كادت تبلغ الإجماع على وقوع الثلاثة والبينونة للنصوص المستفيضة من الصحاح وغيرها كصحيحة البزنطي وصحيحة عبد الحميد وموثقة إسحاق وغيرها من المعتبرة المعمول بها عند الأصحاب وقيل بوقوع الواحد فقط لبعض النصوص الظاهرة في اشتراط البينونة بالوقاع وحملها على الندب والأفضلية طريق الجمع والشاهد عليه في بعضها كموثقة إسحاق بل يظهر من موثقة أخرى من إسحاق المشار إليها وقوع الثلاثة في طهر واحد وعليه المشهور أيضاً إلّا أن الأحوط الاحتراز عن ذلك حذراً من مشابهة العامّة ولاحتمال ورودها مورد التقية مع أنه ليس منا ورواياته متعارضة ولهذا كان الأحوط في الحامل أيضاً عدم الطلاق ثلاثاً من غير المواقعة كما أشرنا في المسألة السابقة وإن كان الأقوى في المقامين جواز ذلك وصحّة الثلاثة لعمومات الكتاب والسنّة وخصوص النصوص المستفيضة المعمول بها عند الأصحاب وضعف المعارض في المقامين بسبب اعراض الأصحاب عنه ولكن
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 22 : 147 ، باب انه يجوز طلاق الحامل ، الحديث 28239 وعوالي اللآلي 3 : 381 ، باب الطلاق ، الحديث 41 .