تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع ) — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١

المقصد الثاني : في أقسام الطلاق

وهو بمعنى الأعم من الصحيح يطلق على السنى بمعنى المشروع أو البدعي بمعنى غير المشروع والباطل واصطلح بعضهم باطلاق البدعي على طلاقها في حال الحيض أو في طهر المواقعة ( في غير ما ثبت الاستثناء سابقاً من البطلان كالمسافر واليائسة مثلًا ) أو الثلاثة متوالية أو مرسلة من دون الرجوع وقد مرّ حكم الجميع من البطلان وانه من البدع المحرمة ويبطل به الطلاق بمعنى عدم الوقوع إلّا في الثلاثة المتوالية في طهر واحد من غير الرجوع فإنه يقع واحداً كما مرّ وان الأصح في الثلاثة المرسلة بصيغة واحدة بطلانه رأساً فعلى ذلك الاصطلاح إذا طلقها في طهر غير المواقعة بغير شهود أو بغير صيغة فهو طلاق فاسد لا بدعى ولكن ذلك مجرد اصطلاح لعدم الفرق لان ذلك أيضاً محرم إذا كان بقصد المشروعية ولا دليل على التحريم في الثلاثة الأوّل إذا لم يقصدها أو كان جاهلًا بالتحريم ولا مشاحة في الاصطلاح إذا عرفت هذا فاعلم أنه قد يطلق طلاق السنّة على الفرد الخاصّ من طلاق المشروع وهو ما إذا طلقها ثمّ راجعها بعد انقضاء عدتها طلاقاً رجعياً على المشهور أو مطلقاً على الأصح كما كما يظهر من نصوص المسألة التي يظهر من صحيحتى زرارة وابن مسلم باطلاق السنّة على ما إذا تم العدد وكملت العدّة ثمّ تزوجها بل يظهر من بعض النصوص ان اطلاق السنّة في النصوص لكلّ طلاق مشروع غير العدى وهو الأقوى كما يظهر من ذيلى صحيحة زرارة وغيره ولا جدوى في التعرض لتحقيق ذلك يعتد بها بعد معلومية حكم جميع الأقسام نصّاً وفتوى وإجماعاً إلّا في بعض الموارد الآتية ثمّ إن طلاق المشروع على قسمين رجعي وهو ما يصحّ للزوج الرجوع في العدة وبائن وهو ما ليس كذلك والبائن في ستة موارد طلاق الصغيرة ولو كانت مدخولًا بها واليائسة مطلقاً وطلاق الثالث مطلقاً في جميع أقسامه كما مرّ ان الأصح في كلّ طلاق ثالث صحيح توقف تزويجها للزوج على المحلل وضعف ما روى عن ابن بكير في استثنائه مورداً خاصّاً لضعف الرواية من وجوه وعدم القائل منا يعتد به بل الإجماع انعقد على خلافه ويأتي ان التخلل بين الثلاثة تزويج الغير يهدم هذا الحكم فالمراد بالثلاثة التي تحتاج إلى المحلل كما أشرنا في النكاح التوالي وطلاق الخلع والمبارات كذلك ما لم ترجع