تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع ) — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
الإمامية بل المسلمين لظاهر الكتاب المبين والنصوص المتواترة من آل سيد المرسلين ( ص ) كما في الصحيح « وان طلقها في استقبال عدتها طاهراً من غير جماع ولم يشهد على ذلك رجلين عدلين فليس طلاقه إياها بطلاق » « 1 » وغيرها من المعتبرة ويستفاد منه ومن غيره من النصوص كونهما رجلين فلا يكفى شهادة النساء لا منفردة ولا منضمة إلى الرجل وكونهما عدلين لنفى الطلاق عن طلاق الذي لم يشهد عليه رجلين عدلين بأن لم يشهد أصلًا أو يشهد ولكن لم يكونا معاً عدلين والمراد بالعدالة هنا ما مضى في كتاب الصلاة في إمام الجماعة ويأتي في القاضي والشاهد لعدم خصوصية هنا غير الشهادة نعم إذا طلق عند العدلين بحسب اعتقاده ثمّ بان فسقهما حين الطلاق يحكم ببطلان الطلاق بالنسبة إلى من بان ذلك عنده لصدق وقوع الطلاق عند الرجلين الفاسقين بخلاف الصلاة خلف الفاسق مع احراز عدالته فإذا ظهر فسقه لا يحكم ببطلان صلاته للنصّ كما مرّ في محله وبهذا يفترق المقامان والله العالم . ويشترط كونهما معاً حاضرين ومستمعين لصيغة الطلاق للنصّ وهو المتيقن من مورد النصوص ولا يعتبر معرفتهما للمطلق والمطلقة بل يكفى الإشارة إلى المرأة أو ذكر اسمها ويقول زوجتي المسماة بفاطمة بنت فلان طالق ولو مع عدم معرفتهما لها ولأبيها وكذلك بالنسبة إلى الزوج المطلق يكفى رؤيته ولو لم يعرفا اسمه بل مع عدم رؤيته كما في الظلمة والعمى لاطلاق النصوص وعليه المشهور شهرة عظيمة ولا شعار بعض النصوص بل دلالتها على عدم اعتبار الأزيد من ذلك والمعتبر كفاية المعرفة الإجمالية بحيث يصحّ منهما الشهادة عند الحاكم بوقوع الطلاق من رجل اسمه زيد بن خالد لامرأة اسمها فاطمة مثلًا ولو مع عدم معرفتهما ومحلهما بل مع عدم رؤيتهما أصلًا كما إذا طلق الوكيل عنه لعدم الدليل على اعتبار أمر عدا أمكان الشهادة المستفادة من قوله يشهد رجلين عدلين وفى بعض النصوص ذكر الرجلين من دون ذكر العدالة إلّا أن مقتضى حمل المطلق على المقيد اعتبار العدالة مضافاً إلى أنه أحوط خصوصاً في أمر الفروج الذي يعتبر فيه الاحتياط والله العالم .
هامش
( 1 ) . الكافي 6 : 60 ، باب من طلق يغير الكتاب والسنته ، الحديث 11 ووسائل الشيعة 22 : 26 ، باب اشتراط صحة الطلاق باشهاد ، الحديث 27929 .
وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع ) — صفحة 190 | شيخ احمد اهتمام (ملا احمد)