بطلان الطلاق واستصحاب النكاح وطريق الاحتياط ظاهر في الطرفين .
هذا كله فيما إذا طلق المؤمن زوجته كذلك سواء كانت زوجته مؤمنة أو مخالفة كانت طريقتها ومذهبها صحّة الطلاق ثلاثاً اما العكس بأن طلق المخالف زوجته المؤمنة أو مخالفة كذلك فلا خلاف نصّاً وإجماعاً منا في صحّة طلاقه كذلك وجواز تزويج زوجته منا بل مع فقد سائر شروط الصحّة أيضاً توسعاً لنا من المذهب الحقة من جهة عدم الحرج والعسر علينا لابتلائنا بمعاشرتهم ومناكحتهم بل جميع آثار الصحّة مترتبة على العقود والايقاعات التي يصدر من مخالفينا ومن كفّار أهل الذمّة بل مطلقاً مع فقد الشروط عندنا إذا وقعت صحيحة على مذهبهم وطريقتهم ولذا نحكم بصحّة النكاح والطلاق من الكفّار إذا عملوا على مقتضى شرعهم فكذلك في المخالفين للنصوص الخاصّة لهم والعامّة لهم ولجميع الكفّار في جميع معاملاتهم .
منها قوله ( ع )
« يجوز على أهل كلّ ذي دين ما يستحلونه » « 1 »
وفى الآخر الموثق أيضاً
« خذوا منهم ما يأخذون منكم في سنتهم وقضائهم وأحكامهم » « 2 »
وفى آخر
« عن المطلقة على غير السنّة أيتزوجها الرجل فقال الزموهم من ذلك ما الزموه أنفسهم وتزوجوهن فلا بأس » « 3 »
وغيرها من النصوص فلابدّ من حمل ما ورد من النهى عن المطلقات على غير السنّة فيما إذا كان المطلق منا أو منهم على خلاف مذهبه لاختلاف مذابههم واحتمال حمل الجواز على ما إذا كانت الزوجة مخالفة وعدمه على المؤمنة جمعاً بين الطائفتين كما احتمله بعض الفقهاء ضعيف لعدم شاهد لذلك الجمع بل الشاهد على ما ذكرنا في الرجل المطلق من الفرق بين المخالف والمؤمن دون المؤمنة والمخالفة بل الأمر واضح والنصوص صريح فيما ذكرناه وعليه الأصحاب أيضاً والله العالم .
الثالثة : يشترط عندنا في صحّة الطلاق الاشهاد بشاهدين عدلين بلا خلاف في البين عند
هامش
( 1 ) . الاستبصار 4 : 148 ، باب ان الإخوة والأخوات على ، الحديث 10 والقواعد الفقيه 3 : 180 .
( 2 ) . التهذيب الاحكام : 321 ، باب ميراث الإخوة والأخوات ، الحديث 9 ورياض المسائل 11 : 69 .
( 3 ) . التهذيب الاحكام 8 : 58 ، باب احكام الطلاق ، الحديث 109 ووسائل الشيعة 22 : 73 ، باب ان المخالف إذا كان ، الحديث 28056 .