تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع ) — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
واختلف العامّة والخاصّة في تحقق الطلاق وعدمه إذا خير الرجل زوجته في الفراق والطلاق وعدمه فاختارت الفراق فاختارت العامّة وبعض الخاصّة ممّن لا اشكال بمخالفته في تحقق الإجماع الفراق لبعض النصوص المحمولة على التقية أو على بعض المحامل واختارت الخاصّة إلّا ما شذّ منهم على عدم وقوع الطلاق بذلك للإجماعات المنقولة والنصوص الحاصرة في صحّة ذلك بالنسبة إلى نساء النبي ( ص ) وان ذلك من خصائصه ( ص ) مضافاً إلى أن قوله لك التخيير اما اخبار بكونها مخيرة وامّا انشاء للطلاق فعلى الأوّل لا يقع الطلاق بالضرورة من دون قصد الانشاء وعلى الثاني فكذلك لما دلّ على انحصار الصيغة منه بالطالق غير المعرف مضافاً إلى أن قولها بعد قوله انا طالق يلزم كون الطلاق بيدها وهو خلاف الضرورة وان قلت إن الطلاق حصل بقولها كما في صورة توكيله إياها للطلاق فنقول ان ذلك على فرض تسليم صحته خلاف المفروض وان حصل بقوله معلقا باختيارها فهو باطل أيضاً لما مرّ في العقود ويأتي أيضاً بطلان جميع العقود والايقاعات بالتعليق على شئ شرطاً كان أو صفة ولما كان فساد القول بالصحّة كأنه من ضروريات المذهب فعدم التطويل احرى . مسائل : الأولى : قد أشرنا إلى بطلان الطلاق كغيره من العقود والايقاعات إذا علقه على شرط نحو أنت طالق ان جاء زيد أو على صفة نحو أنت طالق ان طلعت الشمس أو إذا طلعت الشمس ويدلّ على ذلك ما مرّ من امن المتيقن في سببية إزالة قيد النكاح تجرد الصيغة عن القيد والتعليق والشك كاف في الحكم بالعدم مضافاً إلى إجماع الشيعة إلّا من شذّ وهو المتيقن من مورد النصوص خلافاً للعامّة العمياء بل القول بالبطلان مع التعليق حقيقة بمشية الله لا يخلو عن قوة لوحدة المناط . نعم إذا ذكر كلمة إن شاء الله بعد قوله أنت طالق بعنوان التبرك فالأقوى الصحّة لعدم التعليق واقعاً وثبوته في كلمات المعصومين للتبرك في غير موارد التعليق وإن كان الأحوط تركه لكونه في الظاهر بصورة التعليق وعدم العلم لغيره في انه أراد التعليق أو التبرك . الثانية : لو قال أنت طالق مرتين أو ثلاثة فهل يبطل الطلاق أو يقع واحدة فيه وجهان بل قولان