طلاقهم وفى الصحيح
« عن رجل قال لامرأته أنت على حرام أو بائنة أو بته أو برية أو خلية قال ( ع ) هذا كله ليس بشئ » . « 1 »
وما ذكرناه الذي عليه الأصحاب الإمامية هو مقتضى الأدلّة ولازم ذلك عدم وقوع الطلاق بغير العربية ولا بالإشارة ولا بالكتابة إلّا في حال الاضطرار كما اتفقوا في صحّة طلاق الأخرس بالإشارة كما إذا القى القناع عليها واعتزلها بقصد الطلاق وفى الخبر عن طلاق
« الأخرس قال ( ع ) يلف قناعها على رأسها ويجذبه » « 2 »
وممّا يدلّ على عدم الوقوع بمثل الكتابة والإشارة في غير الضرورة المعتبر عن زرارة
« رجل كتب بطلاق امرأته أو بعتق غلامه ثمّ بداله فَمَحَاهُ قال ليس ذلك بطلاق ولا عتاق حتّى يتكلم به » « 3 »
ولا يتحقق الطلاق للغائب بالكتابة فما في الصحيح من تحقق الطلاق إنا هو في الظاهر نظير اقرار الزوج بالطلاق كما مرّ نظيره آنفاً فالمراد من الصحيح ان الزوجة يجوز له التزويج بذلك إذا وصل الكتاب إليها بعد العدّة والتربص لا ان الكتابة وحدها كاف في الطلاق فلابدّ للزوج من الصيغة عند العدلين ثمّ يكتب إيها ذلك ولعلّ ذلك أولى من طرح الصحيح رأساً لموافقته للعامّة .
تذكرة :
لا خلاف ولا اشكال عندنا بل عند المسلمين كافة ان الطلاق بيد الزوج بالأدلّة الثلاثة من الكتاب والسنّة المستفيضة والإجماع بل الضرورة من الدين ويكفى له الدليل المشهورة
« الطلاق بيد من أخذ بالساق » « 4 »
حتّى قالوا بفساد الشرط بل الافساد لو شرط في عقد النكاح كون الطلاق بيدها
هامش
( 1 ) . الاستبصار 3 : 277 ، باب ما به تقع الفرقة من كنايات ، الحديث 1 ووسائل الشيعة 22 : 41 ، باب صيغة الطلاق ، الحديث 27975 .
( 2 ) . حاشية المكاسب ( ط . ق ) 1 : 86 .
( 3 ) . الكافي 6 : 64 ، باب الرجل يكتب بطلاق امرأته ، الحديث 2 ووسائل الشيعة 22 : 36 ، باب انه يشترط في صحة الطلاق ، الحديث 27961 .
( 4 ) . مستدرك 15 : 306 ، باب ان يجوز ان يزوج ، الحديث 18329 - 3 وعوالي اللآلي 1 : 234 ، الفصل التاسع في ذكر أحاديث ، الحديث 137 .