الاسناد
« لا يجوز طلاق الصبى ( نسخة بدل الغلام ) حتّى يحتلم » « 1 »
ويؤيده رفع القلم عن الصبى حتّى يحلم وفى خبر السكوني
« كلّ طلاق جائز الاطلاق المعتوه أو الصبى أو مبرسم أو مجنون أو مكره » « 2 »
وغيرهما من المعتبرة والمنجبرة فما ورد معارضاً لذلك من جهة الشذوذية واعراض المشهور عنه لابدّ من تأويله أو طرحه ومع فرض التساقط فالعمل بالأصل وهو موافق لما عليه المشهور المنصور .
وتوهم امكان الجمع بينهما بحمل المطلق على المقيد مضافاً إلى عدم المكافؤة مدفوع بعدم الامكان بالنسبة إلى خبر قرب الإسناد الصريحة لما عليه المشهور وان أمكن بالنسبة إلى بعض الروايات ومن المعارض مرسل بن أبي عمير الذي مراسيله كالمسانيد لكونه من أصحاب الإجماع
« يجوز طلاق الصبى إذا بلغ عشر سنين » « 3 »
وحمل على ما إذا احتلم بالعشر أو أنبت شعره وموثق ابن بكير لا يعارض ما عليه المشهور عند التأمل ويعارضه مضمر سماعة وهو غير منجبر اضماره أوّلًا وموهون بالشذوذ ثانياً ومخالف للاحتياط والأصل ثالثاً ولابدّ لما ورد من أن غاية عدم صحّة طلاق الصبى صيرورته ذا عقل بحمله على البلوغ الشرعي لا التميز العرفي الذي قد يحصل بأقل من عشر سنين جمعاً بين الأدلّة وترجيحاً للنصوص الحاصرة للصحّة بالبلوغ الشرعي الذي يكشف عنه الحلم .
ثمّ إنّ لا خلاف في عدم صحّة طلاق الولي أباً كان أو غيره حتّى الحاكم عن الصبى لعموم النبوي المنجبر بالشهرة بل الإجماع
« الطلاق بيد من أخذ بالساق » « 4 »
في اختصاص صحته بنفس الزوج خرج عنه ما خرج وبقى الباقي ولا يقاس بطلاق الولي عن المجنون لحرمة القياس أوّلًا
هامش
( 1 ) . المدونة الكبرى 3 : 25 .
( 2 ) . الكافي 6 ، باب طلاق المعتوه والمجنون ، الحديث 6 ووسائل الشيعة 22 : 77 ، باب انه يشترط في صحة ، الحديث 28068 .
( 3 ) . الكافي 6 : 124 ، باب طلاق الصبيان ، الحديث 5 وعوالي اللآلي 2 : 277 ، باب الفراق ، الحديث 1 .
( 4 ) . مستدرك 15 : 306 ، باب انه يجوز أن يزوج ، الحديث 18329 - 3 وعوالي اللآلي 1 : 234 ، الفصل التاسع في ذكر أحاديث ، الحديث 137 .