يرادفه لغة حتّى قالوا بعدم وقوعه بلفظ طلق مع أن مجيىء المصدر بمعنى اسم الفاعل شائع مطرد والأمر سهل بعد ثبوت الإجماع .
ثانيها : أن تكون طاهرة من الحيض والنفاس بلا خلاف فيه والإجماع بقسميه عليه والنصوص بذلك قريب من التواتر وإنا الخلاف في ان الطهارة منهما شرط في صحّته أو هما مانعان عن صحته فعلى الأوّل يبطل طلاق المجهول حالها لعدم احراز شرط الصحّة والمشروط عدم عند عدم شرطه وعلى الثاني يصحّ طلاقها ظاهراً ويترتب عليه آثار الصحّة إلى أن يتبين كونها في غير الطهر وظاهر كلمات بعضهم الشرطية وظاهر النصوص المانعية واستدلّ بعضهم للشرطية بظاهر الآية فطلقوهن لعدتهن وهو الأحوط ومن نصوص المسألة الظاهرة في المانعية الصحيح
« الرجل يطلق امرأته وهى حائض قال ( ع ) الطلاق على غير السنّة باطل » « 1 »
وفيه أيضاً
« إذا طلق الرجل في دم نفاس أو طلقها بعد ما يمسها فليس طلاقه إياها بطلاق » « 2 »
وبالتأمل في مجموع النصوص يظهر ان الطلاق الواقع في غير الطهر باطل ومع الظنّ بالطهر بمعنى العلم العادي الاطمينانى مع عدم ظهور الخلاف يترتب صحّته ويترتب آثار البطلان من حين الطلاق إذا ظهر أنها في غير طهر ولو مع العلم حين الطلاق والقطع بكونها في طهر ولا يشترط القطع بكونها في الطهر لعسر حصوله غالباً ولهذا لا يشترط ذلك في النائب إجماعاً وظاهر النصوص النافية عن الطلاق إذا لم يكن في طهر أو النافية عنه مع عدم كونه في طهر لم يمسها فيه شرطية الطهر في صحّته وهو الأقوى مع أنه أحوط لكن الظاهر كفاية العلم العادي ما لم يظهر العدم للإجماع على كفاية اقرارها بالطهر الغير المواقعة وتعذر القطع بكونها كذلك له ولو مع كونها في بيته لاحتمال عدمه أو عروض الحيض قبل الساعة التي يريد الطلاق فحاصل المتن انه مع امكان يحتصل القطع يجب ذلك ومع عدمه فالعلم الحادي ثم الظن الأقوى فالأقوى كما أشرنا فلا تغفل وتدبّر .
هامش
( 1 ) . الكافي 6 : 58 ، باب من طلق لغير الكتاب والسنة ، الحديث 3 ووسائل الشيعة 22 : 20 ، باب اشتراط صحة الطلاق ، الحديث 27912 .
( 2 ) . رياض المسائل 11 : 46 .