الانفاق ومع عدم امكان اجباره على الانفاق فيجبرها على الاكتساب لنفقة نفسها ومع عدم الامكان فينفق عليها المسلمون أو من بيت المال أو من سهم الرقاب من الزكاة كما في صوره اعسار المولى وهو الأحوط إن لم يكن الأقوى جمعاً بين الأدلّة .
إذا عرفت هذا فالمستفاد من النصوص والإجماعات ان نفقة العبيد والأماء كنفقة غيرهم من الزوجة والأقارب إنما هي سدّ الخلة وستر العورة والاكساء على المعارف بحسب حاله ومتعارف البلد امّا في الزوجة فالظاهر أنها بحسب شأنها في بلدها أو بلاد الإقامة بحيث يعد العشرة بالمعروف بالنسبة إلى الزوج امّا في الأقارب فبحسب حال المنفق والمنفق عليه رفعه وخسة مع يساره امّا في العبيد فعلى المتعارف في البلد بالنسبة إلى حال السيد ومماليكه ولا يجب التسوية بين المملوك والزوجة والولد ونفسه في النفقة والكسوة والمسكن إجماعاً بل يستحبّ ذلك للأصل وظهور النصوص في استحباب التسوية وجلوس العبد مع سيده على المائدة والقول بالوجوب والتسوية ضعيف لضعف نصوصها ولو من جهة اعراض الأصحاب عنها بل ظهورها على الندب .
تكملة :
لا خلاف ولا اشكال في جواز مخارجة السيد مع عبده إذا رضى العبد بها بان يضرب عليه ضريبة في كلّ شهر أو سنة مثلًا يؤديها له ويكون الفاضل للعبد لورود النصّ الصحيح المعمول به عند الأصحاب على صحّتها ومشروعيتها وهو لعمر بن يزيد
« فقال ( ع ) إذا أدّى إلى سيده ما كان فرض عليه فما اكتسب بعد الفريضة فهو للمملوك » « 1 »
ومقتضى ما اخترناه من عدم مالكية العبد حمل الصحيح على استحباب وفاء السيد بهذه المخارجة وعدم أخذ الزائد منه وجواز المعاملة بفسخ السيد إذا أراد جمعاً بين الدليلين ويجب على السيد الانفاق عليه أيضاً إذا لم يفضل شئ من كسبه عن الفريضة وهى مال الذي عينه للضريبة وأدائه إليه لأنه عبده ومملوكه فعليه نفقته لعموم الأدلّة واطلاقها وهذا في المخارجة ظاهر . اما في المكاتب الذي لم يتحرر بعضه فالظاهر وجوب الانفاق عليه أيضاً إذا لم يف
هامش
( 1 ) . الكافي 6 : 190 ، باب المملوك يعتق وله ، الحديث 1 ووسائل الشيعة 18 : 255 ، باب ان المملوك يملك فاضل ، الحديث 23619 .