تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع ) — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
لاحتياجهما إليها فاعفافهما أولى بذلك خصوصاً مع كثرة الشهوة والشبق والمشهور على عدم الوجوب للأصل ولان المتيقن من مورد النصوص ومعاقد الإجماعات غير ذلك من مؤنة التزويج ونفقة زوجة الأب والابن نعم هو أحوط . وعلى المختار والمشهور من عدم الفرق بين الوالدين والأجداد وكذا بين الولد وولده وان نزل فمع الاجتماع واليسار يجب نفقة الجميع ومع الاعسار بالنسبة إلى الجميع والقدرة على البعض فهل يتخير أو يقدم البعض على البعض بتقدم الأب على الجدّ والولد على ولد الولد مثلًا الأولى . لا خلاف في عدم وجوب النفقة على الامّ مع وجود الأب ومن بحكمه من الجدّ له لما مرّ من حلية الأجرة على الرضاع عليه من أبيه وللإجماع ومع فقد الأب والجدّ فعلى الامّ نفقة الولد وهل تقدم الجدّة من الامّ الأقوى تقدّم الامّ عليها لما دلّ على وجوب انفاق الولد المنصرف إلى الامّ ومع عدمها فعلى الجدّة فتأمل . والأحوط رعاية الترتيب بل لا يخلو عن قوّة لحصول البراءة اليقينية والقطع بحصول الغرض بخلاف العكس لاحتمال أولوية البعض فيعصى بالمخالفة فلو خالف ذلك عصياناً أو جهلًا وقدم المتأخر عليه فلا دين عليه بالنسبة إلى المتقدم لما مرّ من أن نفقة الأقارب ليس من الديون بخلاف نفقة الزوجة . نعم اشتهر القول بأنه إذا حكم الحاكم بالاستدانة على الغائب أو الممتنع من الانفاق فيجب عليه أدائه وهو من جملة ديونه لان أمر الحاكم بمنزلة أمر الإمام يجب عليه الإطاعة فيجب عليه الأداء من ماله ولازمه عدم الوجوب على غيره وعدم وجوب ابراء الدائن فيتحقق الحكم الوضعي بتحقق الدين الشرعي حينئذ عليه .

فصل : في نفقة الأقارب

يجب نفقة المملوك بلا خلاف وعليه النصوص المستفيضة مضافاً إلى حكم العقل والاعتبار بذلك وهو على قسمين الأوّل في نفقة العبيد والأماء على السيد ويدلّ على وجوبها الصحيح المتقدّم « خمسة لا يعطون من الزكاة شيئاً الأب والامّ والولد والمملوك والمرأة وذلك انهم عياله