تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع ) — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
لازمون له » « 1 » وفى الخبر بعد ذكر ما في الصحيح من الخمسة « لأنه يجبر على النفقة عليهم » « 2 » وفى الآية ( عبد مملوك لا يقدر على شئ وهو كل على مولاه ) « 3 » وفى النبوي ( ص ) « للمملوك طعامه وكسوته بالمعروف » « 4 » وقد مرّ ان منافع المملوك لمالكه ولا مال له فهو مختار في انفاقه من ماله الذي اكتسب أو من غيره فلا فرق في العبد بين من يقدر منهم على الاكتساب وعدمه ومن يفي كسبه لنفقته أو يزيد أو ينقص ولا فرق بين القن والمدبر وامّ الولد وغيره لاتحاد الجميع في المناط والمملوكية اما المكاتب فلا تجب نفقته بعد الكتابة لخروجه عن ملكه وانه يملك مال الكتابة فقط وفى صورة عدم ردّه فهو مالك لفسخ الكتابة فما لم يفسخ فهو خارج عن ملكه فلا نفقة عليه ولان ذلك مقتضى العمل والوفاء بالعهد معه وقوله تعالى أوفوا بالعقود ويأتي ما يناسبه في المخارجة ولا نفقة للأمة المزوجة إذا لم يشترط في نكاحها خدمته نهاراً مثلًا لان نفقة الزوجة على الزوج إلّا مع عدم تمكينها وفى حكم عدم التمكين خروجها عن بيت الزوج من غير ضاه ولو مع الوجوب عليها من جهة اشتراط السيد في متن العقد وقد مرّ في نكاح الإماء ذلك ويجبر الحاكم السيد على انفاق المماليك إذا امتنع كما في الخبر المتقدم فيجبره على الانفاق فإن لم يمكن له فيجبره على البيع نعم إن كان الامتناع من جهة اعساره فلم يبعد عدم الزامه على البيع بل ينفق عليه من بيت المال أو ينفق عليه المسلمون كفاية وحسبة . فرع : إذا امتنع السيد من الانفاق على امّ ولده مع القدرة عليه فقيل باجباره الحاكم على الانفاق أو البيع كغيرها من العبيد والأماء لما مرّ من النصّ ونقل الإجماعات على اجباره الحاكم بأحد الأمرين بالنسبة إلى مطلق المملوك وقيل لا يجبر على البيع تغليباً لجانب الحرية فيها بل يجبره على
هامش
( 1 ) . الكافي 3 : 552 ، باب تفصيل القرابه في الزكاة ومن الحديث 5 ووسائل الشيعة : 240 ، باب انه لا يجوز دفع الانسان ، الحديث 11928 . ( 2 ) . وسائل الشيعة : 241 ، باب انه لا يجوز دفع الانسان ، الحديث 11931 وبحارالأنوار 101 : 74 ، باب احكام النفقة . ( 3 ) . الشرح الكبير 4 : 91 والعمدة : 113 ، الفصل الرابع عشر في ذكر وكنزالفوائد 2 : 90 ، دليل النص الغدير على امامه . ( 4 ) . المبسوط 6 : 44 .