غيرها من نفقة الأقارب والمملوك ليس عليه دين مع العجز عن المتعارف للأصل وعدم الدليل الذي هو دليل العدم فيه وجهان ولعلّ الأوّل أقوى لما مرّ من أن نفقة الزوجة كلّها دين مع عدم أدائها إليها عصياناً فيستصحب أيضاً مع العجز كلًا أو بعضاً ويدخل في النفقة جميع ما يحتاج إليه في المتعارف من اللحاف والفرش والأدوية والأغذية المتعارفة واجرة الحمام والنظافة والصابون واجرة غسل الثياب بل اجرة الخادم لها مع احتياجها وتعارفه لها .
فصل
تجب نفقة الوالدين والولد بالشرطين الآتيين بلا خلاف من المسلمين بل بالضرورة من الدين وعليه النصوص المستفيضة كما في خبر حريز
« من الذي أجبر عليه وتلزمنى نفقته قال الوالدان والولد والزوجة » « 1 »
والمشهور على عدم الفرق بين الجدّ والجدّة وبينهما وولد الولد لاطلاق الأب على الجدّ مثلًا واطلاق الولد على ولد الولد اما حقيقة وامّا مجازاً بقرينة حرمة الزكاة كما في النصوص المصرّحة بعدم اعطائها بالجدّ والجدّة وولد الولد كما يمنع عن الأب والولد مع التعليل في النصّ بأن المنع في الأب والولد من جهة العيلولة ووجوب النفقة كما في الصحيح
« خمسة لا يعطون من الزكاة شيئاً الأب والامّ والولد والمملوك والزوجة وذلك لأنهم عياله » « 2 »
وفى الخبر
« يعطى منها الأخ والأخت والعم والعمة والخال والخالة ولا يعطى الجدّ والجدّة » « 3 »
ولعلّ الإجماع متحقق على المساواة المذكور .
والظاهر اتفاق الأصحاب نصّاً وفتوى في عدم وجوب نفقة سائر الأقارب من الأخ والأخت والعم والعمة والخال والخالة بأقسامها صغيراً كان أو كبيراً وارثاً كان أو موروثاً للأصل والتصريح بجواز أداء الزكاة واعطائها إليهم من غير خلاف إلّا في الوارث الصغير لصحيح الحلبي الظاهر في انه ممّن يجب نفقته وعليه السيد صاحب المدارك كما نقل في الجواهر وحملوه الأصحاب على
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 21 : 525 ، باب وجوب نفقه الأبوين ، الحديث 27761 وبحارالأنوار 101 : 74 ، باب احكام النفقة ، الحديث 2 .
( 2 ) . جواهر الكلام 31 : 367 .
( 3 ) . رياض المسائل 10 : 542 وجواهر الكلام 15 : 396 .