بمنزلح حصوله كما في حال الحيض فإنه بمنزلة الحاصل فلا يسقط النفقة بسبب عدم التمكين الذي هو لمانع عقلي أو شرعي ولم يعد مثلهما ناشزة وكما في السفر الواجب المضيق مطلقاً أو الموسع والمباح بإذنه هذا كلّه على القول باشتراط التمكين امّا على القول بالعدم كما هو المختار فثبوت النفقة في أمثال المقام الذي لا يعد في العرف بالنشوز بمقتضى أصل الزوجية ظاهر لا غبار عليه بخلاف ما إذا قلنا باشتراط التمكين منها له وقلنا بأن امتناعها وعدم تمكينها ولو لمانع شرعي كالصغر أو عقلي كالمرض مسقط أيضاً بمعنى عدم المقتضى لوجوبها عليه ولو لم يعد أمثال ذلك بالنشوز شرعاً وعرفاً .
ويمكن الخدشة في وجوب النفقة على القول بعدم اشتراط التمكين بالنسبة إلى مثل الصغيرة والصغيرين بانصراف أدلة الانفاق عنه إلى غيره فعدم الوجوب فيه لعدم شمول مورده الأدلّة والنصوص لا لجهة فقد الشرط أو حصول المانع خصوصاً بالنسبة إلى الزوج الصغير لانصراف خطابات النفقة عنه بالضرورة والأصل البراءة عن الولي أيضاً ولهذا كان المشهور في الصغير والصغيرة عدم وجوبها .
فانقدح بما ذكرناه حكم السفر من الزوجة فإن كان مع إذنه فلا تسقط نفقتها لعدم النشوز وإن كان بلا إذنه فهي ناشزة شرعاً وعرفاً فلا نفقة لها كما مرّ في خبر السكوني نعم لا تسقط النفقة بالسفر الواجب المضيق من غير إذنه ورضاه إجماعاً لعدم عدها ناشزة شرعاً وكذا يظهر من ذلك حكم اعتكافها وصومها وعباداتها المندوبة من غير إذنه فإن امتنعت بها عن الاستمتاع فيحصل النشوز المسقط وإلّا فلا .
ولا خلاف نصّاً وإجماعاً في ثبوت النفقة للمطلقة الرجعية من غير التمكين أيضاً ويحرم عليها الخروج من منزله بغير إذنه وتجب عليها التمكين مع رجوعه كما يأتي .
فرع :
لا نفقة ولا كسوة ولا سكنى للمطلقة البائنة في عدتها نصّاً مستفيضاً وإجماعاً فما ورد في خبر ابن سنان من ثبوتها لها غير معمول به وحمل على الاستحباب وثبوتها للمطلقة الرجعية إنما هو
وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع ) — صفحة 167
مساهمون: شيخ احمد اهتمام (ملا احمد)
ص١٦٧