تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع ) — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
لكونها بمنزلة الزوجة شرعاً له فله الرجوع بها مضافاً إلى ما أشرنا من النصوص والإجماعات على ثبوتها لها عليه . الثانية : تجب نفقة المطلقة مطلقاً إذا كانت حاملًا حتّى تضع حملها امّا إذا كانت رجعية فظاهر وامّا مع كونها بائنة فبالإجماع والنصّ من غير خلاف وإنما الخلاف في أنها لها أو للحمل والجنين وتظهر الثمرة في بعض الموارد فإن قلنا بأن النفقة في البائنة الحامل للولد فلا نفقة في الحامل بعد اللعان لانتفاء الولد عنه في ظاهر الشرع وان قلنا بأنها للحامل فلها النفقة أيضاً والمشهور عدم النفقة للمفارقة الملاعنة الحامل ولو على القول بان النفقة ليست للحمل بل للحامل لانصراف الآية والنصوص عن موردها ولم يكن دليل يعتد به لترجيح أحد القولين لان ما ذكروه اعتبارات واهية وإن كان الأقوى في النظر أنها للحامل لا للحمل لعدم وجوب نفقة الحمل بل الحمل علّة وحكمة في ايجابها لها عليه فهي بمنزلة نفقة المطلقة الرجعية وليست بنفقة القرابة لظواهر النصوص ان لها النفقة الظاهرة في الملكية والاستحقاق والله الموفق وفى نفقة المتوفى عنها زوجها إذا كانت حاملًا قولان أشهرهما العدم للنصوص وانقطاع الزوجية وعدم توجه التكليف إلى الميت والأصل البراءة عن الوصي والوارث وقيل بثبوتها حتّى تضع حملها من مال ولدها الذي في بطنها لرواية الكناني وهى غير معارضة لغيره بواسطة عدم التنافي بينها وبين النصوص المصرّحة بعدم النفقة للمتوفى عنها زوجها مطلقاً التي هي المستند للقول المشهور لأنها مطلقة وهى مقيدة بالحبل أوّلًا ولان الظاهر من الأولى عدم الانفاق من مال الميت وعدمه على الوصي من الثلث أو بمنزلة الديون من الأصل وهى صريحة في ان نفقتها نفقة القرابة من ولدها كما إذا فصل الولد عنها فتأكل من مالها مع فقرها وثبوت مال للولد كما يأتي عن قريب إن شاء الله ثانياً ولكن النفقة الكذائية غير مرتبط بالزوجية بل هي داخلة في نفقة القرابة ولا خلاف في عدم النفقة لها إذا لم تكن حاملًا نصّاً مستفيضاً وإجماعاً بل خبر الكناني المزبور المشار إليه مؤيد له ولا فرق في الزوجة الدائمة بين المسلمة والكافرة والحرة والأمة في وجوب النفقة نعم إذا كانت أمة ومنعها سيدها من التمكين التام فلا نفقة تامة أو مطلقاً على الزوج وكانت نفقتها على سيدها كما أن منافعها له .