تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع ) — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
مخالف لمقتضى العقد على ما يترائى من كلماتهم بل من ظواهر الآيات والنصوص الواردة في ايجاب العقد الدائم النفقة والقسم وغير ذلك والبحث في صحة بعض الشروط وعدمها موكول إلى محله فإن المسألة غامضة ولا خلاف ولا اشكال أيضاً في سقوط نفقة الزوجة بالنشوز وخروجها عن التمكين عن استمتاعه الجائز أو خروجها عن منزله من غير إذنه للإجماع والنصوص كخبر السكوني « أيما امرأة خرجت من بيتها بغير إذن زوجها فلا نفقة لها حتّى ترجع » « 1 » ورواية تحف العقول « فإذا انتهين وأطعنكم فعليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف » « 2 » ولا خلاف ولا كلام فيه . وإنّما الخلاف والاشكال في ان النفقة تجب بنفس الزوجية والعقد وان النشوز مانع منها أو هي تجب بالتمكين له بعد العقد وظاهر أدلة النفقة مطلقة غير مقيدة بالتمكين وما ورد من وجوب طاعتها للزوج أمر آخر غير مرتبط في الظاهر في النفقة وانه من حقوقه عليها كما ورد في حقوقها عليه فأصالة البراءة قبل التمكين من وجوب النفقة واستصحاب عدمه مقطوع بأدلة النفقة الظاهرة بوجوبها عليه من حيث الزوجية ولا دليل على توقفه على التمكين والإطاعة إلّا خبر تحف العقول المتقدم وهو غير مجبور في المورد مضافاً إلى أنه في مورد خاصّ في المسئلة وهو مورد حصول النشوز ولا خلاف في انه مع حصوله لا يجب النفقة إلّا بعد الطاعة والتمكين وهذا بخلاف ما إذا عقد عليها ولم يظهر منه النشوز ولا التمكين فهل عليه نفقتها أو لا والثمرة حاصلة في بعض الموارد أيضاً فإن جعلنا التمكين شرطاً فلا يجب عليه قبله ولو مع عدم النشوز كما إذا كانت في بيت أبيها فعقد عليها ولم يأمرها بالخروج من بيته والدخول في بيت الزوج وسكنا معاً وان قلنا بأن النفقة تجب بالعقد والنشوز مانع فيجب نفقتها عليه ما دام لم يأمرها بالخروج ولعلّ الأخير أوجه بحسب النصوص والآيات وطريق الاحتياط واضح . وبعضهم فرعوا على الخلاف المزبور حكم نفقة الصغيرة بأن التمكين منها لم يكن جائزاً فهو
هامش
( 1 ) . الكافي 5 : 514 ، باب ما يجب من طاعة الزوج على المراة ، الحديث 5 ووسائل الشيعة 21 : 116 ، باب ان العبد إذا تزوج بغير ، الحديث 26669 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 21 : 517 ، باب سقوط نفقة الزوجة ، الحديث 27733 وبحارالأنوار 73 : 348 ، باب جوامع مناهى النبي ، الحديث 13 .