تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع ) — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
الأقوى وطريق الاحتياط لكلّ منهما ظاهر . ثمّ إنّ الحضانة المعتبرة مشروطه لها بإسلامها فلا حضانة ولا ولاية للكفارة على الولد المحكوم بالإسلام لنفى السبيل عليها والإجماع عليه وبعدم جنونها لعدم اختيار لها بل هي تحتاج إلى من يحضنها وعدم كونها رقّاً لأنها كلّ على مولاها ولا اختيار ولا ولاية ولا سلطنة بها وعدم كونها مزوجة بغير الزوج الأوّل الذي هو أب للولد لمنافاتها لحقّ الزوج فيسقط بالنكاح حقّها مضافاً إلى صريح النصوص كالمرسل المتقدّم ويظهر من كلمات الفقهاء ومن ظاهر الآية وأُولُوا الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْض « 1 » أولوية العصبية على حسب مراتبهم في القرابة لهم بالحضانة والأولوية من الغير الأجانب مع فقد الوالدين وفى النصوص اشعار بل دلالة على ذلك أيضاً . ويشترط في ولاية الأب وحقه في الحضانة مع حرية أُمّ الولد أن يكون حرّاً عاقلًا مسلماً لما مرّ في الزوجة لعدم سلطنة الكافر على المسلم وعدم سلطنة وولاية للرقّ والمجنون فإذا كان الامّ حرة والأب رق فالحضانة للُامّ فقط نصّاً وإجماعاً وكذا مع كفره أو جنونه فإذا اعتق العبد فيصير بمنزلة الحرّ كما في النصّ .

المقصد العاشر في النفقات

وفيه مسائل : الأولى : تجب النفقة من حيث كونها نفقة لا من حيث توقف حفظ نفس محترمة عليها بأحد أسباب ثلث الزوجية والملك والقرابة . امّا الأوّل : وهو وجوب النفقة بالزوجية فلا خلاف ولا اشكال في وجوب نفقة الزوجة الدائمة المطيعة على الزوج بالكتاب والسنّة المتواترة والإجماع بل الضرورة من الدين وقد مضى ان الزوجة المنقطعة لا تجب عليه نفقتها لأنها مستأجرة من غير خلاف يعتد به وقد مرّ أيضاً حكم اشتراط النفقة في العقد المتعة ولزوم الوفاء بهذا الشرط لعدم كونه مخالفاً لمقتضى العقد بل هو مخالف لاطلاقة كشرط النفقة للأجير في الإجارة مثلًا وهذا بخلاف شرط عدم النفقة في العقد الدائم فإنه
هامش
( 1 ) . الأنفال : 75 والأحزاب : 6 .