تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع ) — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
أو يجوز للأب أو الولي أخذ الولد عنها واسترضاع المتبرع به فيه وجهان لا يخلو ثانيهما من وجه والأحوط الأوّل . امّا الحضانة وهى السلطنة والولاية في محافظة الولد والأولوية فيها وهى ثابتة للُامّ لولدها ذكراً كان أو اثنى في مدّة رضاعه منها سواء تبرعت به أو مع أجرة الرضاع والحضانة بقدر ما يأخذ غيرها بلا خلاف في المسألة أصلًا مع القيود المزبورة وعليها النصوص كقوله « المرأة أحق بالولد ما لم تتزوج » « 1 » في المرسل المنجبر بالشهرة المحقّقة بل الإجماع بقسميه عليه في مورده وهو مالم تتزوج بغير الأب كما يأتي اشتراطه وفى ظاهر الآية لَا تُضَارَّ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا « 2 » اشعار بل دلالة عليها مضافاً إلى النصوص الظاهرة بأحقيتها أما مطلقاً أو إلى سبع سنين أو إلى أن يتزوج التي باطلاقها وعمومها يشمل الحولين بالأولوية والظاهر من كلماتهم عدم الفرق بين ما إذا أرضعته بنفسها أو غيرها بل النصوص مطلقة أيضاً والمشهور أيضاً ثبوت حقّها أيضاً إلى سبع سنين إذا كان الولد أنثى لبعض النصوص المطلقة المحمولة على الأنثى جمعاً بينها وبين ما جعل حقّها إلى الحولين بحمل الأوّل على الأنثى والثاني على الذكر لاحتياج الأنثى أزيد من الذكر بحضانة الامّ بخلاف الذكر وشاهد الجمع ليس في نصوص المسألة ما يصلح لذلك بل الشاهد عليه الإجماع كما قيل . ولولا الإجماع في المقام لكان القول بأن الامّ لها حضانة ولدها ذكراً كان أو أنثى في الحولين إلّا مع اسقاطها أو عدم رضاها بأجرة ما يأخذها غيرها ثمّ بعد الحولين الأب أحقّ بها للولد مطلقاً ما دام حياً فإذا مات فالامّ أحقّ إلى سبع سنين من الوصي والعصبة ويستحبّ للأب عدم أخذ الولد مطلقاً من الامّ إلى سبع سنين ذكراً كان أو أنثى في نهاية الجودة والمتانة وذلك لان النصوص الواردة في المسألة على انحاء مختلفة يظهر بالتأمل في المجموع ما ذكرنا فإن ثبت الإجماع على ما عليه المشهور فهو المتبع وإلّا فالعمل بمقتضى مجموع نصوص المسألة وهو ما جيدناه هو
هامش
( 1 ) . الكافي 6 : 45 ، باب من أحق بالولد إذا كان ، الحديث 3 ووسائل الشيعة 21 : 471 ، باب ان الأم أحق بحضانة ، الحديث 27614 . ( 2 ) . البقرة : 233 .