أبيه » « 1 »
وفى الآخر
« لها أجر مثلها » « 2 »
ويأتي في النفقات ان رضاع الولد على الوالد لقوله تعالى وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ « 3 » وعمومها يشمل صورة وجود المال للولد لا دليل غير الآية في كون اجرة ارضاع الولد على الأب ولو من غير جهة النفقة وظاهر الأصحاب انه منها وهى غير صريحة في كونه من غير جهة النفقة مطلقاً فيجب تقييد الآية بصورة عدم المال للولد لامطلقاً ولو مع اعسار الوالد ويأتي حكم اعساره إن شاء الله .
الثاني : يجب ارضاع الولد أحد وعشرون شهراً على الأشهر فلو نقص منه شيئاً من الأجل فقد نقص حقّه للنصوص الظاهرة في الوجوب وقيل بجواز الفطام بأقل منه لظاهر بعض العمومات وليس بشئ لوجوب تقييد المطلقات وتخصيص العمومات بالأدلة الخاصّة مضافاً إلى أن هذا أحوط أيضاً والأولى ارضاعه حولين كاملين لظواهر الآيات والنصوص وكلمات الأصحاب وهو حدّ الكمال والأقوى جواز الزيادة على الحولين أيضاً وان ورد المنع منها لكنه محمول على الكراهة فما زاد إلى الشهرين للمرسلة امّا الزائد عليهما فالأحوط حرمته لان فضلة غير المأكول لا يجوز اطعامه إلّا ما خرج بالدليل واستصحاب جوازه معارض بالأصل المخصص الحاكم في مورده بل يظهر من بعض النصوص عكس ما فهموا من الجواز لابهامها في المقام .
الثالث : الامّ أحق بارضاع ولدها من غيرها إذا أخذت ما يأخذ غيرها اما إذا طلبت الزيادة ولم يتجاوز أجرة المثل فقيل بالأحقية وقيل لا وهو الأجود اقتصاراً على مورد النصّ وهو ما إذا قبلت ما يأخذ غيرها دون ما إذا طلبت الزيادة ففي الخبر المعتبر
« هي أحقّ بولدها ان ترضعه بما تقبله امرأة أخرى » « 4 »
ويشكل إذا كان من يتبرع بارضاعه وطلبت الامّ الأجرة فهل هي أحق به مع الأجرة
هامش
( 1 ) . من لا يحضره الفقيه 3 : 480 ، باب الرضاع ، الحديث 4685 ورياض المسائل 10 : 518 .
( 2 ) . الكافي 6 : 41 ، باب الرضاع ، الحديث 7 ووسائل الشيعة 21 : 456 ، باب انه لا يجب على الحرة ارضاع ، الحديث 27570 .
( 3 ) . البقرة : 233 .
( 4 ) . الكافي 6 : 103 ، باب نفقه الحبلى المطلقة ، الحديث 3 ووسائل الشيعة 21 : 455 ، باب اوّل مدة الرضاع وأكثرها ، الحديث 27569 .