الثاني : اختتان الولد ذكراً كان أو أنثى امّا الذكر فلا خلاف فيه نصّاً وإجماعاً وامّا في اختتان الأنثى فلا دليل عليه نعم يظهر من بعض النصوص رجحان خفض الجواري وانه مكرمة لا سنة وهو مع ظهور كلماتهم من غير نقل الخلاف كاف في اثبات الاستحباب ولو تسامحاً ويجب الاختتان على الولد نفسه إذا بلغ بلا خلاف نصاً وإجماعً وكذا الكافر إذا أسلم يجب عليه الاختتان ففي الخبر
« إذا أسلم الكافر اختتن ولو بلغ ثمانين سنة » « 1 »
وفى الصحيح التصريح بأن الاختتان يوم السابع
« من السنّة وان أخر فلا بأس » « 2 »
ولا خلاف في ذلك وإنما الكلام في وجوبه على الولي أوّلًا قولان المشهور على الاستحباب وعدم الوجوب للأصل وقيل بالوجوب لفحوى ما يدلّ على وجوبه على الولد إذا بلغ وعلى الكافر إذا اسلم فالمستند لذلك ضعيف ولكنه أحوط .
الثالث : العقيقة وهى مندوبة في يوم السابع للنصوص وإذا لم يعق عنه في السابع فهل يستحبّ بعده في أي وقت كان إلى آخر العمر كما عليه المشهور شهرة عظيمة كادت تبلغ الإجماع أو كانت واجبة كما عليه المرتضى والإسكافي للنصوص الظاهرة في الوجوب مطلقاً الأقوى الأوّل للأصل والإجماع في الاعصار بحيث كان المخالف في المسألة مسبوقاً وملحوقاً به ولعدم مقاومة النصوص الآمرة بالعقيقة والظاهرة في الوجوب لاثبات الحكم بالوجوب لضعفها سنداً ودلالتاً ولفظ الوجوب في بعضها ليس بمعنى المصطلح بل بالمعنى اللغوي وهو الثابت واعراض الأصحاب عن العمل بظاهرها موجب لشذوذها نعم لا بأس بالقول بالندب للإجماع والنصوص المزبورة المجبورة في خصوص الندبية منها الصحيح
« العقيقة أوجب من الأضحية » « 3 »
فهو دالّ على أنها أرجح من الأضحية ولما لم تكن الأضحية بواجبة اتفاقاً فعدم وجوبها قرينة لعدمها أيضاً .
ولا يجزى التصدق بثمنها مع القدرة عليها للنصّ والأصل بل اطلاق النصّ يشمل مع عدم القدرة
هامش
( 1 ) . رياض المسائل 10 : 508 .
( 2 ) . الكافي 6 : 36 ، باب التطهير ، الحديث 7 ووسائل الشيعة 21 : 438 ، باب استحباب كون الختان يوم ، الحديث 27525 .
( 3 ) . الكافي 1 : 25 ، باب العقيقة ووجوبها ، الحديث 3 ووسائل الشيعة 26 : 412 ، باب العقيقة عن المولود ، الحديث 27441 .