منهن ) وظواهر بعض النصوص قول الثاني وعليه كثير من القدماء والمتأخرين بل هو الأظهر ومقتضى النصوص المستفيضة الأخرى وجوبها لها عليه مطلقاً منها ما دلّ على جواز التفضيل بين النسوان وعدم وجوب العدل في القسم إذا أدّى حقها منها في كلّ أربعة من الليالي واحدة فيجوز له ان يبيت الثلاث في كلّ مكان وعند الزوجة الأخرى غير الأولى والمستفاد منها ان قسم الزوجة ليست من جهة التعديل بل هي واجبة نفسية لها عليه لأنها لو كانت من توابع التعديل لما جاز عليه ان يبيت عند واحدة من الزوجتين ليله واحدة ويبيت عند الأخرى ثلاثة ليال ويمكن الخدشة في دلالتها بان غاية دلالتها وجوب القسم في كلّ أربعة بعد الشروع لا مطلقاً لأنها في مقام بيان جواز التفضيل وعدم وجوب التعديل زائداً على مرّة في كلّ أربعة ولو بجعل الثلاثة للُاخرى .
والحاصل ان أدلة هذا القول مع مصير جمّ غفير إليه بل المشهور بين الأصحاب غير تام يمكن حمل بعضها على الاستحباب وتأويل بعضها الآخر لعدم صراحتها وأدلة قول الآخر أظهر وإن كان رعاية القسم أحوط وبالتأمل في مجموع النصوص في الباب يظهر ان القول بعدم وجوب القسم عليه مع وحدة الزوجة مطلقاً ومع التعدد أيضاً ما لم يشرع فيه هو الأقوى وإن كان المشهور على الوجوب مطلقاً ولا دليل على وجوب المساواة والعدالة بين الزوجات إلّا ظاهر الآية ومرسل مقنع ولمعارضتهما مع ضعف الثاني منهما سنداً مع النصوص المعتبرة المستفيضة في جواز تفضيل بعضهن على بعض والسيرة وعمل الأصحاب فلابدّ من حملهما على مورد الوفاق فقط وهو القسم بعد الشروع مع تعدد الزوجات حملًا للمطلق على المقيد وحملًا للاستحباب لبعض النصوص الظاهرة في استحباب المساواة بينها فإذا ثبت عدم وجوب القسم مطلقاً إلّا في مورد الشروع مع التعدد منها فقط سقط عنا التجشم لذكر بعض المتفرعات على القول الآخر وليس في نصوص الباب التعرض لكيفية القسم من أنه المبيت معها في فراشها أو عند فراشها في حجرة واحدة بحيث يستأنس بها وظاهر الآية المعاشرة بالمعروف يصدق معهما وإن كان الأحوط دخولها في فراشه والظاهر عدم وجوب الملاصقة في بدنهما خصوصاً في تمام الليل ولا تحديد لليل في القصر والطول مع صدق المبيت ليلة واحدة فالمعيار في أمثال المقام من مقدار الليل وكيفية المعاشرة معها
وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع ) — صفحة 146
مساهمون: شيخ احمد اهتمام (ملا احمد)
ص١٤٦