ى - والأحوط في صورة عدم العذر عدم الزيادة من الليلة والاقتصار بليلة في كلّ أربعة لكلّ واحدة منهن عملًا بالمتعارف والظاهر والمتيقن من مورد الأدلّة فلا يقسم لأحديهن ليلتين ومثلهما للُاخرى منهم بحيث تكون الدورة ثمانية ليال لكلّ واحدة ليلتان متواليتان اقتصاراً فيما هو على خلاف المتعارف على مورد التعين .
نعم الظاهر جواز ذلك مع البعد المفرط بينهما كالفراسخ أو مع الرضى منهن لما مرّ من أنها حقّ قابل للبذل والهبة وظاهر النصوص في التعديل بالقسم إنما هو في مورد حضور الزوجات عنده امّا مع تباعدهن كما إذا كانت كلّ واحدة في مصر وبلدة فلا قسم لهن بهذه الكيفية .
نعم الأحوط في مثل هذه الصورة تقسيم الشهر أو السنة بينهن تحصيلًا للتعديل كأن يبيت عند كلّ واحدة شهراً ثمّ ارتحل عند الأخرى مع عدم الضرر وإلّا فمقتضى نفى الضرر سقوط القسم كما في السفر .
ك - لا خلاف في وجوب قضاء القسم لو جار فيه بإحدى الزوجات لأنه حقّ منها عليه يجب أدائه أو استرضائه منها فإذا قضى لها فيسقط حقّها عليه ويشكل القضاء مع وجود الأربعة لعدم فضل زمان له حتّى يقضى حقّ المظلومية فيه إلّا مع نشوز بعضهن أو طلاقه مثلًا .
فصل في النشوز
وهو خروج أحد الزوجين عن أداء حقّ الآخر الواجب دون الحقّ المندوب الثابت لكلّ منهما وهو المستفاد من كلمات الأصحاب ومن بعض أهل اللغة ما يدلّ عليه فإن كان منها بان امتنعت من الاستمتاع الذي هو حقّ واجب له عليها ويحرم عليها الامتناع بالنصوص المتواترة والإجماع بل الضرورة من الدين فهي بذلك تصير ناشزة ولا نفقة ولا قسم لها ما دامت ناشزة إجماعاً ونصّاً كما يأتي في النفقات فإذا امتنعت من غير حقّ الواجب له كعدم اقدامها على كنس الفناء أو غسل الإناء مثلًا أو عدم ارضاع الولد فليست بها بناشزة وإذا ظهر فيها امارات النشوز كالتقطب في الوجه وخشونة اللسان والكلام وترك الآداب بعد كونها لينة الكلام بشيشة الوجه مثلًا فجاز أوّلًا وعظها منه من غير أن يبادر إلى ضربها ولا يجب لان الأمر في الآية في مورد توهم الخطر فيفيد الجواز