المقصد السابع : في القسم والنشوز وشقاق
وفيه فصول :
فصل
ولكلّ من الزوجين حقوق في الشرع على الآخر نصّاً مستفيضاً وإجماعاً وكتاباً لقوله تعالى وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِى عَلَيهِنَّ « 1 » والواجب له عليها تمكينها من نفسها كلما شاء وإطاعتها له وعدم خروجها من منزله إلّا بإذنه وغيرها ممّا في نصوص المقام بعضه واجب وبعضه مندوب والواجب لها عليه سد جوعها وحوائجها بالنفقة والكسوة والمسكن كما يأتي حكمه ومن حقوقها الواجبة عليه وطيها في كلّ أربعة أشهر مرّة كما مرّ وكذا قسمها في المبيت معها واختلفوا في ان القسمة لها هل هي واجبة ابتداء بمعنى ان لكلّ زوجة دائمة حقّ لها عليه في كلّ أربعة من الليالي ان يبيت الرجل ليله واحدة عندها سواء كانت له زوجة أخرى أو لا أو هي واجبة مع التعدد منهن فإذا بات عند واحدة منهن فيجب عليه التسوية باتمام الدور وقيل بالتفصيل بين من لم تكن عنده إلّا زوجة واحدة فلا قسم لها ومن تعدد من الزوجات فلكلّ واحدة منهن حقّ في كلّ أربعة من الليالي واحدة والنصوص والأدلّة مختلفة كالأقوال فمقتضى حصر حقوق الزوجة في غيرها في النصوص الكثيرة وقوله تعالى فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً « 2 » ( بتقريب ان الواحدة لا يجب عليه القسم لها من جهة دلالة الآية على وجوب القسم في صورة التعدد للتسوية الواجبة وحصول العدل فكان القسم من جهة حصول العدل لا انه واجب نفسي مع قطع النظر عن العدالة بينهن في صورة التعدد مضافاً إلى عطف ملك اليمين بالواحدة مع عدم وجوب القسم لها فإذا ثبت عدم حقّ القسم مع الوحدة فيعدى الحكم بالإجماع المركب اجماع المركب غير ثابت في المقام بعد مصير ابن حمزة إلى القول بوجوب القسم مع تعدد الزوجة مطلقاً وعدمه مع وحدتها مطلقاً إلى صورة التعدد ما لم يشرع الزوج فيه فإذا شرع فيه وبات عند واحدة منهن فيجب عليه التسوية والعدل بالمبيت عند غيرها
هامش
( 1 ) . البقرة : 228 .
( 2 ) . النساء : 3 .