المقصود منه في الوطي خاصة كما في خبر سماعة وغيره نعم لا يجوز شرط كون الطلاق بيد المرأة أو الوطي بيدها مثلًا لمخالفتهما للمشروع في قوله تعالى الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ « 1 »
و « الطلاق بيد من أخذ بالساق » « 2 »
بخلاف شرط عدم الوطي ويرتفع المنع بإذنها .
الثامنة : لا خلاف يعتد به في بطلان شرط الخيار في عقد النكاح .
امّا لكونه فيه شائبة العبادية فهو خارج عن حكم غيره من العقود في جواز شرط الخيار فيها والإقالة بعدها .
وامّا لظاهر النصوص في حصر الخيار فيه بالعيوب الخاصّة والتدليس المخصوص كما مرّ .
وعمدة الدليل الإجماع امّا بطلان النكاح بسبب شرط الخيار ففيه وجهان بل قولان الأشهر فساد العقد أيضاً وقيل بصحّة العقد كسائر الشروط الغير المشروعة وليس هذا الشرط مخالفاً لمقتضى العقد حتّى يقال بافساده النكاح بناءً على افساده به بل هو من الشروط المخالفة للكتاب والسنّة باطل غير مفسد وإليه ذهب الحلى ( رحمه الله ) وليس ببعيد لثبوت مقتضى النكاح وهو العقد وكون الشرط من توابع المهر وقد مرّ عدم ارتباط صحّة النكاح بالمهر أصلًا ولا إجماع على فساده في خصوص المقام وحكم عدم الرضى بالعقد المجرد هنا عن الخيار كحكمه في سائر الشروط الفاسدة التي مرّ عدم افسادها النكاح ولا ينافي القول بعدم افساد شرط الفاسد في النكاح القول بمفسديته في غير النكاح لما مرّ ان الشروط من توابع المهر وجزئه ويجوز في النكاح خلوه عن المهر امّا في سائر العقود فالشروط بمنزلة جزء العوضين مثلًا فبطلانه يوجب الغرر والجهالة وعدم الرضى بالعوضين الموجب لعدم الرضى بأصل العقد والمسألة غامضة وللتأمل فيه مجال إلّا مع ثبوت الإجماع في عدم مفسديته في النكاح وإلّا فبهذه التخريجات والاعتبارات لا يصحّ رفع اليد عن مقتضى الأصول والقواعد المتقنة وطريق الاحتياط من طرق النجاة .
هامش
( 1 ) . النساء : 34 .
( 2 ) . مستدرك 15 : 306 ، باب انه يجوز ان يزوج الأب ، الحديث 18329 - 3 - وعوالي اللآلي 1 : 234 ، الفصل التاسع في ذكر أحاديث ، الحديث 137 .