تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع ) — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
نعم إذا لم يؤد إليها شيئاً عن مهرها سواء ضمن مهرها عن ولده أو لا مع كونه ضامناً للنصوص المذكورة ثمّ بلغ الغلام وطلقها قبل الدخول فتأخذ المرأة نصف مهرها من الوالد فهل على الأب دفع النصف الآخر على الولد وانه مضمون عليه أيضاً أو لا فيه وجهان بل قولان فمقتضى استصحاب ضمانه الجميع وجوب رد النصف إلى الولد ومقتضى أصالة البراءة واستصحاب عدم مالكية الولد قبل الطلاق عدمه . السابعة : المشهور على صحّة النكاح إذا شرط فيه ما يخالف المشروع ولم يكن الشرط مخالفاً لمقتضى العقد ولا خلاف في بطلان الشرط ويدلّ على ذلك النصوص كخبر محمّد بن قيس في اشتراط عدم التزويج والتسرى على الزوجة فقال ( ع ) فإن شاء وفى لها ما يشترط وان شاء أمسكها واتخذ عليها ونكح عليها » « 1 » المنجبر بالشهرة وبغيره من النصوص والمؤيدات والسرّ فيه ان النكاح ليس من قبيل سائر المعاوضات التي تبطل ببطلان الشرط المؤدى إلى الجهل في العوض لان الشرط بمنزلة جزء العوضين يزيد به وينقص فالشرط في النكاح بمنزلة جزء المهر وقد مرّ عدم بطلان النكاح ببطلان المهر أو جهله أو عدمه ويعارضها بعض النصوص الظاهرة في بعض الشروط المخالفة للمشروع في صحّة النكاح مع الشرط ولضعفه سنداً ودلالة وعدم مقاومته لما عليه الأصحاب لابدّ من تأويله أو طرحه والعمل بما عليه الأصحاب من بطلان الشرط خاصّة دون النكاح والمهر وقيل ببطلان المهر أيضاً ولزوم مهر المثل لعدم الرضى بالمهر المجرد عن الشرط فإذا بطل الشرط بطل المهر فيكون النكاح بلا مهر فالحكم فيه ما مرّ من المفوضة بضعها في انتقاله إلى مهر المثل وهو غير بعيد إذا كان المثل أزيد من المسمّى فيحصل الزيادة في مقابل الشرط بخلاف ما كان المثل انقص من المسمّى لعدم رضاها به وإذا شرط لها عدم افتضاضها في العقد فإن كان النكاح منقطعاً فلا خلاف في لزوم الشرط والنكاح وجوازه مع الاذن بعده وحرمته قبل إذنها واختلفوا في صحّة مثل هذا الشرط في الدائم الذي شرع للتناسل وهذا الشرط يخالف ذلك والأقوى لزومه أيضاً لظاهر عموم الروايات واطلاقها وعدم منافاته لجعل النكاح إذ لا ينحصر
هامش
( 1 ) . كتاب حاشية المكاسب ( ط . ق ) السيد اليزدي 2 : 110 وجواهر الكلام ، 31 : 96 .