تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع ) — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
الواقع فهي في مقام الاثبات لا في مورد الثبوت . ثمّ إنّ المشهور على أنه لو فوضت بضعها في النكاح ولم يسم لها مهراً إلى أن أرسل إليها شيائاً أو أهدى إليها ثوباً أو درهماً أو طعاماً قبل الدخول وتمكنت المرأة ولم تشارط عليه ولم تطالب المهر منه حتّى دخل بها سقط حقّها من المهر وكان ما أخذت منه مهرها وفى النصوص شاهد لذلك كما في صحيحة فضيل « فالذي أخذت من الزوج قبل أن يدخل بها فهو الذي حلّ للزوج به فرجها » « 1 » الحديث ويؤيده خبر مفضل بن عمر المتقدم أيضاً والمتيقن من الحكم المزبور فيما إذا فوضت المرأة بضعها أو جعلته حكماً في تعيين المهر وقصد الزوج بما أرسل إليها كونه مهراً لها وإلّا فالأحوط عدم الاكتفاء بما أرسل إليها خصوصاً إذا لم يكن المتعارف في بلدها ارسال المهر قبل الدخول والله الموفق والمعين . الخامسة : إذا طلق الزوج المرأة قبل الدخول فإن كانت مفوضة فقد مرّ ان لها المتعة دون المهر إذا لم يفرض لها مهراً قبل الدخول وإن كانت غيرها وقد فرض لها المهر فلها نصف الصداق بالإجماع والكتاب والسنّة المتواترة سواء قلنا بعدم مالكيتها بالعقد إلّا النصف أو قلنا بمالكيتها بالعقد تمام الصداق بحيث يكون نصفه لازماً ونصفه متزلزلًا إلى أن يأتي أحد الأربعة التي بها يستقر الصداق بتمامه وهى الدخول وارتداد الزوج وموتها وموته ولما كان الأقوى ما اخترناه من ملكيتها تمامه بنفس العقد ملكية تامة غاية الأمر استحقاق الزوج نصف الصداق إذا طلقها قبل الدخول وهذا حكم آخر من الشارع غير مناف لمكليتها تمام المهر بالعقد فكان نماء المهر إلى حين الطلاق خاصّ لها ولا يستحقّ الزوج إلّا النصف الذي فرض لها فجميع النمائات وغلاته لها كما أن تلفه في يدها عليها تغرمه لها . إذاعرفت هذا فاعلم أنه إذا أبرئته صداقها أو أخذت منه ثمّ ملكته مجاناً أو بعوض يسير بالعقد اللازم ثمّ طلقها قبل الدخول فيرجع الزوج إليها بنصف الصداق يأخذ من مالها عوضاً عنه لان ابرائها أخذها كما في النصّ وتمليكها له كتمليكها لغيره أخذها فهو مستحقّ بنفس الطلاق نصف ما
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام 31 : 73 وجامع المدارك 4 : 408 .