تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع ) — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
لا يخالف ما عليه المشهور وما ورد من النصوص المعتبرة الكثيرة معارضاً لما ذكرناه من الأدلّة والنصوص الذي عليه الأصحاب لا يقاوم لما أشرنا إليه من جهة اضراب الأصحاب عنه فلابدّ من طرح ما خلاف المشهور أو تأويلها بحمل مطلقها من النصوص المعارضة على مقيدها كما فعل به الكاشاني في الوافي حيث جعل ما دلّ على هدم العاجل وهدم الصداق بالدخول على سقوط العاجل من المهر بالرضاء منها الكاشف عنه الدخول وتمكينها وبقاء الأجل وعليه حمل صحيحة فضيل وخبر مفضل بن عمر « فإن أَعطاها من الخمسة مائة درهم درهماً أو أكثر من ذلك ثمّ دخل بها فلا شئ عليه الخ » « 1 » والحاصل انه يجب القول بوجوب أداء المهر عاجلًا كان أو أجلًا قبل الدخول وبعده أخذت منه شيئاً أو لا للنصوص والإجماعات المعتضدة بالشهرة ولا يعبؤ بالنصوص المعارضة لها المخالفة لما عليه الأصحاب والمخالفة للاحتياط ثمّ إن الدخول الذي به يجب تمام المهر المسمّى في صورة ذكره في العقد أو بعد ومهر المثل في المفوضة بضعها هو الوطي قبلًا أو دبراً للنصوص الكثيرة التي عليه الأصحاب كقوله « إذا التقى الختانان وجب المهر والعدة والغسل » « 2 » وغيره من المستفيضة فما ورد من تحققه بنفس الخلوة وارخاء الستر فمحمول على الدخول بها في الفرج بالكناية وإلّا فهو معرض عنه عند الأصحاب . نعم إذا حصلت الخلوة وارخاء الستر مثلًا ثمّ طلقها مدعياً عدم الدخول بها وادّعت المرأة الدخول فالأصل وإن كان عدم الدخول فلا مهر لها بتمامه بل النصف لها إلّا أن مقتضى الظاهر حصول الوقاع والدخول فالظاهر مقدم على الأصل في المقام والنصوص الواردة في تحقق تمام المهر بالخلوة يراد بها هذا المضمون للحاكم بمعنى ان الحاكم عليه الحكم بتمام المهر عليه لها إذا ثبت الخلوة والارخاء واللمس والقبلة مع ادعائها الوطي وانكاره تقديماً للظاهر على الأصل لا ان الخلوة من حيث هي هي مع اقرارهما بعدم الدخول مع علم الحاكم بعدمه يوجب تمام المهر في
هامش
( 1 ) . كتاب جامع المدارك 4 : 386 . ( 2 ) . الكافي 6 : 109 ، باب ما يوجب المهر ، الحديث 2 ووسائل الشيعة 21 : 319 ، باب ان المهر يجب ويستقر ، الحديث 27184 .