الحاكم عدم المهر لعدم المقتضى للمسمّى ومهر المثل أصلًا فالأصل عدمه ولا دليل على وجوب المتعة هنا وأدلة وجوب المتعة في المفوضة تشمل المورد أيضاً بالعموم والاطلاق لان مفوضة المهر أيضاً مفوضة للبضع فيتحد المورد إذ المورد المتفق عليه الأصحاب في صورة تفويض البضع لا تفويض المهر فإن حكم الحاكم بعد الطلاق فلها نصف ما حكم به وإلّا فالأحوط المتعة بما مرّ لما ورد من النصوص الظاهرة في وجوب المتعة لكلّ مطلقة كما في ظاهر الآية وللمطلقات متاع .
مسائل :
الأولى : اختلف أصحابنا في ان الزوجة تملك جميع مهر المسمّى بالعقد وكان خروج النصف في الطلاق قبل الدخول إنما هو بحكم شرعي خاصّ بالمقام أو أنها لا تملك بالعقد إلّا نصفه ونصفه الآخر بالدخول ويتفرع على ذلك أنه لو مات أحد الزوجين قبل الدخول فعلى الأوّل فلها أو لورثتها جميع المهر وعلى الثاني نصفه والنصوص الواردة مختلفة متعارضة أيضاً والنصوص الخاصة في مالكية الزوجة نصف المهر بموت أحدهما قريب من التواتر فلعلّ الموت كالطلاق متصف ويملك جديد جمعاً والأشهر على مالكية الزوجة تمام المهر بموت الزوجة أو الزوج قبل الدخول وعلى القول بالانتصاب فيحمل أدلته على أن الموت كالطلاق مملك جديد يرفع ملكها المتزلزل والحق ما عليه مشهور الإمامية من أنها تملك جميع الهر بالعقد متزلزلًا بالنسبة إلى نصفه فإذا دخل بها أو مات أحدهما أو ارتد الزوج فيصير لازماً كما في الخبر
« لا يجب المهر إلّا الوقاع في الفرج » « أو إذا التقى الختانان فقد وجب المهر » « 1 »
ويدلّ على ذلك بعد الإجماعات المنقولة والشهرة العظيمة النصوص المستفيضة بل المتواترة التي هي أرجح من معارضها بالأشهرية والأكثرية والأصرحية والسندية والدلالية وغيرها المعتضدة بما دلّ على رجوع الزوج بالنصف بعد ابرائها أجمع إذا طلقها قبل الدخول وكذا ما دلّ على أن نماء المهر لها كلّه وما دلت على مالكيتها جميعه إذا ماتت والمعارض لها غير صريح يجب تأويلها أو طرحها ولكن الانصاف عدم خلو القول
هامش
( 1 ) . التهذيب الاحكام 7 : 464 ، باب من الزيادات في فقه النكاح ، الحديث 67 و 69 ووسائل الشيعة 21 : 320 ، باب ان المهر يجب ويستقر ، الحديث 27186 و 27188 .