تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع ) — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
ثمّ إنّ الأشهر في مهر المثل ما هو متعارف بحسب حال الزوجة من اقرانها وأقوامها كما أشار في النصّ بمهور نسائها ولكن الظاهر من النصوص عدم زيادته عن مهر السنّة كما يظهر ذلك من موثق أبي بصير وغيره من النصوص بل المشهور على ذلك لما ذكر في الجواهر ان هذا القول مشهور وعليه نقل الإجماع وهو الأقوى بل المتعين لعدم المعارض إلّا المطلقات الذي يجب حملها على المقيدات بالتحديد المذكور . القسم الثاني تفويض المهر بأن يتزوج ويجعل المهر بحكم الزوجة بعد العقد أو بحكم الزوج أو بحكم شخص آخر ويدلّ على صحّة النكاح ما مرّ من عدم اشتراط تعيين المهر وصحّة تركهما إياه في العقد إجماعاً في الدوام فهنا أولى بالصحّة مضافاً إلى النصوص الخاصة المصرّحة بصحّة التفويض إلى الزوج أو الزوجة فالأحوط الاقتصار في مورد النصوص في لزوم المهر إذا جعل بحكم أحد الزوجين فما حكم به فهو لازم لهما امّا حكم شخص آخر فالأصل عدم لزومه فيكون العقد كذلك بمنزلة عدم ذكر المهر أصلًا فلا مهر لها إلّا بعد الدخول فإذا دخل بها فلها مهر المثل لما مرّ من الأدلّة الظاهرة المجمع عليها في وجوب مهر المثل مع عدم المسمّى بالدخول وفى نصوص المقام انه إذا كان النكاح وقع من غير مهر وجعل الحكم الزوجة فليس لها التجاوز في حكمها عن مهر السنّة وإذا كان الحكم الزوج فلها ما حكم به مطلقاً قليلًا أو كثيراً كما في رواية « رجل تزوج امرأة على حكمها قال لا يتجاوز بحكمها مهر نساء آل محمّد إلى أن قال ما حكم به من شئ فهو جائز قليلًا كان أو كثيراً الخ » « 1 » والسند معتبر وعلى فرض الضعف بحسن بن زرارة منجبر ولا يعارضه الصحيح الشاذ المتروك عند الأصحاب فإذا مات الحاكم قبل الدخول والحكم فلا شئ عليه ولا مهر لها والأحوط ان لها المتعة بالتراضي والتصالح من الورثة لظاهر صحيحة محمّد بن مسلم في وجوب المتعة وبعد الدخول وقبل الحكم فلها مهر المثل لعدم تحقق المسمّى إلّا بعد الحكم والفرض عدمه فلا شئ هنا إلّا عوض الشرعي للبضع وهو مهر المثل بعد الدخول والله العالم وإذا طلقها قبل الدخول والحكم فالظاهر إن لم يمكن اجبار الحاكم على الحكم من قبل
هامش
( 1 ) . نهاية المرام 1 : شرح 379 .