بما ذكرناه انه لو أتلفت الزوجة مهرها في يد الزوج برء ذمته لان الاتلاف بمنزلة قبضها فانتقل الضمان منه إليها فكان التلف في مالها ويخرج عن ضمانه اما إذا اتلفه شخص آخر فهو ضامن لها فترجع المرأة إليه أو إلى الزوج والزوج يرجع إليه بمقتضى قواعد الاتلاف والضمان وإذا اتلفه الزوج أو تلف عنده فهو ضامن له لما مرّ من أن يده يد الضمان ما لم يؤده إليها وعليه مثله إن كان مثلياً أو قيمته إن كان قيمياً ولا فرق بين كونها مدخولة أو غيرها وهل هو ضامن لقيمته يوم التلف أو يوم الضمان وهو يوم اجراء عقد النكاح أو يوم الأداء أو أعلى القيم من يوم قبضه إلى يوم تلفه فيه وجوه والأقوى ما مرّ في كتاب الغصب من ضمانه بقيمته يوم الردّ وحكم ظهور العيب في المال المشخص للصداق رجوعها إليه في الردّ إلى الصحيح وأخذه أو أخذ الأرش لوحدة المناط مع ما مرّ من المبيع لأنه تملكت الصحيح بالعقد كالبيع فجبران الضرر المنفى هنا كالمبيع المعيب خيارها بأخذ الأرش أو أخذ مثله الصحيح أو قيمته ولا خيار لها في فسخ النكاح إجماعاً ولا ترجع المرأة إلى مهر المثل إلّا إذا لم يكن لها في العقد مهراً أو كان المهر باطلًا شرعاً كما إذا كان خمراً مثلًا دون ما إذا كان صحيحاً وكان الفساد فيه عارضياً كما إذا كان المهر مستحقاً للغير أو ثبت كونه حراً وقد جعله صداقاً على أنه عبد .
الخامسة : إذا تزوجها على كتاب الله وسنة رسوله من غير ذكر المهر فلا خلاف في كون المهر مهر السنة وهو اثنا عشر أوقية ونش والأوقية أربعون درهماً والنش عشرون والمجموع خمسمأة درهم من غير خلاف وعليه النصوص المستفيضة المنجبرة ولا خلاف في استحباب تقليل المهر وعدم التجاوز عن مهر السنّة للنصوص الكثيرة وقد مرّ ان الحقّ جواز الزيادة عليه أيضاً في ردّ المرتضى ( رحمه الله ) .
السادسة : لا خلاف ولا اشكال في جواز امتناع الزوجة قبل الدخول من الدخول حتّى تأخذ تمام مهرها لأنه عوض بضعها شرعاً فإذا لم يكن مؤجلًا فلها أخذه وتسليم البضع إليه والخاصّ بالمقام كرواية سماعة
« يجوز ان يدخل بها قبل أن يعطيها شيئاً قال نعم إذا جعلته في حلّ فقد
وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع ) — صفحة 132
مساهمون: شيخ احمد اهتمام (ملا احمد)
ص١٣٢