تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع ) — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
يجب الاحتراز عنها في الشريعة ويكفى فيه المشاهدة وليس كسائر العاوضات في ان المكيل منه معلوم الكيل والموزون والمعدود معلوماً الوزن والعدد بل يكفى الصبرة المشهودة من البر في جعلها صداقاً بلا خلاف ويدلّ عليه بعد الإجماعات المنقولة وعدم ظهور الخلاف النصوص السمتفيضة الواردة في كفاية قبضة من الحنطة أو سورة من القرآن أو ما يحسن منه مع جهالة المقدار والوصف بل لا يبعد كفاية جعل فرس أو بقر صداقاً لما ورد من النصوص المنجبرة بالشهرة في صحّة جعل خادم أو بيت أو دار مهراً فقال ( ع ) بصحّة النكاح والمهر وقال يؤخذ وسطاً من الخادم أو الدار أو البيت والأصل عدم الخصوصية في الثلاثة المذكورة وإن كانت الأحوط الاقتصار عليها وفى غيرها لابدّ من تعيينه في الجملة حفظاً من الجهالة والغرر مع الإجماع بكفاية المشاهدة والسرّ في ذلك ان النكاح ليس كسائر المعاوضات إذ المعاوضة فيه ليس مقصوداً بالأصالة كغيره من المعاوضات المحضة بل المقصود الأصلي فيه الزوجية بالرضاية فيصحّ مع عدم ذكر المهر أصلًا غاية الأمر أن الشارع حكم بثبوت مهر المثل بعد الدخول وبان البضع لابدّ ان يقابل بالمال ولا يخلو الوطي المحترم عن العوض مضافاً إلى أن الدائم ليس المهر فيه ركناً وهو ركن في المنقطع مع أنه لا خلاف في كفاية التعيين الإجمالي كالمشاهدة فيها أيضاً . الثانية : يصحّ تزويج المتعدد في صيغة واحدة إذا كان معلوماً فيها كما إذا قال الوكيل عن المرأتين زوجتك زينب بنت زيد وفاطمة بنت عمر كلّ واحد بمهر السنّة أو على ألف درهم مثلًا فقال الزوج قبلت أو رضيت بذلك لاطلاق الأدلّة وعدم ظهور الخلاف بل يصحّ النكاح وعقد آخر غيره بصيغة واحدة كما إذا قال زوجتك بنتي بمأة دينار وبعتك الدار بمأة أو ألف دينار فقال الزوج رضيتُ بذلك لاطلاق الأدلة وان كان الأحوط الترك خصوصاً والأخير . الثالثة : إذا جعل للزوجة مهراً ولأبيها أيضاً شيئاً آخر من جنس مهر المرأة أو غيره فقد مرّ صحّة العقد والنكاح ومهرها وبطلان ما جعل لأبيها للنصّ والإجماع وإذا جعل مهراً للمرأة وشرط اعطائها منه بأبيه شيئاً منه فالمشهور أيضاً على بطلان الشرط وعدم وجوب الوفاء والأحوط الوفاء به عليها لعمومات الشروط ولو أصدقها ظرفاً معيناً بعنوان انه خلّ فبان خمراً فلا اشكال في صحة العقد امّا