تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع ) — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
في رجوعه إلى مهر المثل لبطلان المسمّى أو رجوع المهر بقيمة الخل أو مقداراً كلياً من الخل على وزن الخمر وجوه لعلّ الأخير أوجه لبطلان الأوّل مع وجود المسمّى وعدم تعذر المثل فلا وجه للقيمة وكذا لو تزوج بحرّ على أنه عبد فبان حرّاً لوحدة المناط وكذا لو ظهر انه مال الغير ولا فرق بين علم الزوج بذلك وجهله لما مرّ من عدم توقف النكاح على المهر أصلًا وإذا تزوجها بمهر سراً وبآخر جهراً فالمشهور على صحّة النكاح ولزوم المهر الأوّل سراً لكونه المقصود لهما دون الثاني لبطلانه بعدم الرضى منهما به . الرابعة : المهر مضمون على الزوج حتّى يسلمه إليها أو تبرئه منه للأمر في الكتاب والسنّة بأدائه إليها وللإجماع على تملكها بالعقد أو بالدخول كلّه ولا يحل مال المسلم على غيره إلّا بطيب نفسه فإذا طالبته وجب ردّه إليها بالأدلة الأربعة وإذا اتلفه الزوج أو غيره عليها فيجب ردّ مثله أو قيمته لقاعدة الاتلاف وهو من الديون الشرعية في ذمّة الزوج كما صرّح بذلك في خبر عبد الحميد الطائي يكون ديناً عليه « 1 » وغيره من النصوص إذا كان كلياً يجب ردّه إليها كسائر الديون وإذا كان مشخصاً خارجياً يحرم تصرفه أو غيره فيه من غير إذنها كلّ ذلك بمقتضى القواعد والأصول المسلمة في الشريعة وقد أشرنا سابقاً في كتاب التجارة والغصب إليها ولا كلام فيما ذكرنا . إنما الكلام في ان ضمانه هل هو ضمان المعاوضي كضمان البائع للمبيع فإذا تلف قبل قبضه فهو ضامن ويكون التلف من ماله أو يكون الضمان ضمان يد كضمان العارية المردودة فيه احتمالان ولكن الأقوى ما عليه الإمامية وأكثر العامة من أنه ضمان اليد لعدم كون النكاح من المعاوضات المتعارفة وان فيه شائبة المعاوضة ولهذا يصحّ النكاح مع عدم ذكر المهر أو تفويضه أو عدم تعيينه أو كونه بحكم الزوج أو الزوجة أو غير ذلك من الشواهد على عدم كونه من المعاوضات حتّى يقال بأن ضمانه ضمان المعاوضي وقال بعض العامة بذلك من جهة تسمية المهر بالأجرة وبعض الاعتبارات الواهية . والحاصل ان الضمان فيه ضمان اليد فلا يترتب عليه أحكام الضمان الخاصة المعاوضية فانقدح
هامش
( 1 ) . فقه القرآن 1 : 227 والتبيان 5 : 245 .