المقصد السادس : في المهه وتوابعه
ويسمّى بالصداق بفتح الصاد وكسرها والنحلة والصَدُقَة والعقر والفريضة والأجر والحباء كلّ واحد في موارد مخصوصة من الدوام والمتعة في الحرة والأمة وغيرها من موارد استعمالاتها .
فصل في احكام المهر والتفويض
كلّ ما يصحّ تملكه للمسلم يجوز جعله مهراً من الدراهم أو الدينار أو الضياع أو العقار أو المواشي أو العمل حتّى تعليم سورة من القرآن من الزوج أو عمل الغير بلا خلاف يعتد به وللنصوص المستفيضة من الصحاح وغيرها كالصحيح
« الصداق ما تراضيا عليه من قليل أو كثير » « 1 »
ولعموم الآية والرواية حتّى في بعضها تصريح بجعل التعليم مهراً اما من غير الزوج فبالإجماع امّا منه فعلى المشهور للعمومات وخصوص ما دلّ على جواز جعل تعليم السورة صداقاً فلا يعارضها خبر البزنطي لشذوذه واعراض الأصحاب عنه وضعفه في الدلالة لأنه ظاهر في عدم جواز جعل العمل من الزوج في المدّة المعينة صداقا وما ذكرنا من المستفيضة نصّ في جواز جعل مطلق العمل من الزوج وغيره صداقاً فيجب حمل المطلق على المقيد أو حمل الظاهر على النصّ والثاني أوجه والأوّل أحوط فنقول بجواز جعل مطلق العمل من الزوج وغيره مهراً إلّا إذا جعل المهر عمل الزوج معيناً لا في ذمته ومقيداً في المدّة المعينة فلعلّ المنع عنه في خبر البزنطي من جهة انه لا يتعلق بذمته لشخصية فإذا مات الزوج قبل انقضاء الأجل فيصير البضع بلا عوض والله العالم .
ويجوز في ظاهر كلماتهم جعل الخمر والخنزير مهراً للذمي والذمية لوجوب ترتيب آثار الصحة في ما بأيديهم من أحكامهم ما داموا في الذمة فإنهم مالكون الخمر والخنزير في شرعهم فيترتب آثار الصحة على معاملاتهم ومناكحاتهم فإن قبضت الزوجة ثمّ أسلمت فلا شئ على زوجها مع إسلامه أو مطلقاً وإن لم تقبض ثمّ أسلمت فعلى زوجها قيمة الخمر والخنزير لتعذر دفع المهر بالجنس في شرعنا فيجب دفع القيمة كما في ضمان المتلفات المثلى والقيمي وذلك مقتضى القواعد
هامش
( 1 ) . الكافي 5 : 378 ، باب ان المهر اليوم ما تراضى عليه ، الحديث 3 ووسائل الشيعة 21 : 240 ، باب انه يجزى في المهر أقل ما ، الحديث 26989 .