عوض للنصّ المحمول على الندب .
ثمّ ان ما ذكر من تنقيص المهر في صورة العلم بسبق الزوال ممّا لا اشكال ولا خلاف فيه وكذا في صورة الجهل بالسبق أو التأخر لعموم الرواية من جهة ترك الاستفصال .
امّا في صورة ظهور التأخر ففيه وجهان من جهة ان تلف المبيع قبل قبضه من مال بائعه وهذا كأنه البيع بأغلى الثمن كما في النصّ ومن أن المهر استقر بالعقد فزواله يحتاج إلى الدليل وليس ما يصلح لرفع الحكم الثابت فيستصحب وجوب دفع الجميع مع أن المشهور تملك المرأة جميع المهر بالعقد وإزالة ملكها في نصفه بالطلاق قبل الدخول من جهة الدليل ولهذا قال المشهور بثبوت جميع المهر لها إذا مات الزوج قبل الدخول وما قيل في كمية نقصان المهر عند ظهور الثيبوبة مع اشتراط البكارة من رجوعه إلى النصف كما هو المشهور في السنة أهل العرف نظراً إلى النصّ الوارد في الأمة بتنصيف مهرها بالعشر ونصف العشر وما قيل من انتقاص المهر في مورد الانتقاص بالنصف لرواية العشر ونصف العشر في الأمة وإن كان لا يخلو عن الخدشة إلّا أنه غير بعيد بعد عدم ورود النصّ بمقدار النقص في غير الأمة وأطلق النقصان فالتعدية إلى الحرة من حكم الأمة ليس قياس والأحوط التصالح في مورد الاختلاف والله العالم .
الخامسة : قد ظهر ممّا مرّ ومن مجموع النصوص الواردة في ثبوت الخيار في التدليس قوة القول بثبوته في كلّ مورد شرط صفة كمال مثلًا ثمّ ظهر عدمها سواء كان الشرط في ضمن العقد أو قبله بحيث كان العقد مبنياً عليه فإذا شرط إسلام المرأة فزوجها ثمّ ظهر كونها كتابية بناءً على أنه متعة أو جواز نكاحهن بالدائم فله الخيار وكذا إذا شرط إيمانها فظهر كونها مسلمة غير مؤمنة والحكم في الدخول وعدمه والمهر كما مرّ وكذا إذا شرط كونها بنت فلان أو من قبيلة فلان فظهر عدمه أو بالعكس في طرف المرأة فيثبت الخيار له أوّلها في صورة التخلف والظاهر عدم الخلاف في صورة الاشتراط في ضمن العقد بل مع عدمه فيه وذكره اشتراطاً قبله مبنياً عليه فظهر ان الشرط الذي ابتنى عليه العقد ولو مع عدم ذكره في ضمنه إذا كان الثابت عدمه وتخلفه تدليساً فهو موجب للخيار .
وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع ) — صفحة 126
مساهمون: شيخ احمد اهتمام (ملا احمد)
ص١٢٦