فالأحوط ما مرّ من الاقتصار في الشروط الضمنية التي حصل بها التدليس كما مرّ كونه أحوط
الثالثة : لو تزوج امرأة على أنه بنت مهيرة فبان أنها بنت الأمة بالتدليس منها أو من أبيها أو غيرهما فالنكاح صحيح لاطلاق الأدلّة وعمومات الوفاء بالعقود وللزوج خيار الفسخ والابقاء لمكان التدليس مطلقاً على المشهور وفى صورة ذكر الشرط في ضمن العقد بالإجماع سواء وقع العقد عليها على أنها بنت المهيرة وهى عوض عن الأمة فقد وقع العقد على الشخص المعين ودلس عليه الأمر بأنها بنت مهيرة مع أن بنت المهيرة غائبة والحضارة بنت الأمة أو كانت للرجل بنت واحد وأوقع عليها العقد على أنها بنت المهيرة تدليساً مع أنها بنت الأمة فعلى كلّ حال يصحّ العقد وللزوج الخيار بخلاف ما تزوج بنت المهيرة الموصوفة في العقد فادخل الأب بنتها الأخرى من الأمة عليه ليلة زفافه مثلًا فإن العقد وقع على غيرها فإن دخل بها جهلًا بالحال فلها مهر المثل والعقد على أختها صحيح ولا خيار له وترد المدخولة على أبيها ويرجع إلى زوجته بنت المهيرة بعد تمامية عدة الأخت لئلّا يلزم الجمع بين الأختين وهذه العدة لما كانت بائنة فيصحّ له الدخول بأختها أيضاً على ما مرّ من عدم لزوم التربص في جميع العدد .
والحاصل ان الزوج في جميع الصور التي غر بالتدليس يرجع بالمهر إلى الغار بما مرّ من الدليل المغرور يرجع إلى من غره وكلّ مورد فسخ قبل الدخول فلا مهر أصلًا وبعده مع جهل الزوجة بالحال فلها المهر ويرجع إلى المدلس ولو كان هو الزوجة فيرجع في المهر إليها ويأخذ منها جميعها والأحوط في كلّ مورد يرجع إلى المرأة في أخذ المهر ان يأخذ منها ما لم يتلف ويترك ما تلف وإذا لم يؤد إليها شيئاً يعطيها شيئاً قليلًا لئلّا يلزم عدم العوض عن الوطي المحترم بالنسبة إليه ويدلّ على أصل المسألة بعد الإجماع والأصول الثابتة في التدليس والشروط صحيحتا محمّد بن مسلم وغيرهما من الأدلّة وممّا ذكرنا ظهر حكم ما لو تزوج رجلان بامرأتين فأدخلت امرأة كلّ واحد منهما على الآخر لوحدة المناط والصحيحة الورادة في خصوص المسألة موافقة للقاعدة فتأمل .
الرابعة : لو تزوج جارية على أنها باكرة فظهر أنها ثيبة فهل له ردّ النكاح بالفسخ أو لا فيه خلاف بين الأصحاب والظاهر عدم الخلاف في ثبوت الخيار للزوج إذا شرط في ضمن العقد أو
وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع ) — صفحة 124
مساهمون: شيخ احمد اهتمام (ملا احمد)
ص١٢٤