تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع ) — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
عقد مبنياً على شرط البكارة كما إذا عين المهر مقدار مهر الباكرة مع ذكر المهر واشتراطه قبل النكاح ثمّ ظهر سبق زوال البكارة على العقد عملًا بمقتضى الشرط وهو جعل العقد اللازم جائزاً عند تعذر الوفاء به أو امتناعه فالقاعدة الكلية في باب الشروط ذلك غاية الأمر أن ظاهر كلماتهم عدم جريان هذه القاعدة على اطلاقها في باب النكاح وهذه الكلمات وظهورها معارضة بعدم الخلاف في ثبوت الخيار للزوج عند تخلف شرط البكارة مع العلم سبق الزوال فلا يضر به عدم نصّ خاصّ في ثبوته . نعم ورد النصّ بعدم الخيار ظاهراً وثبوت النكاح عند الجهل بتجدد الثيبوبة بعد العقد بالأسباب الخفية أو الفجور أو غير ذلك أو سبقها قبل النكاح كما في خبر قاسم بن الفضل « قال ( ع ) قد تفتق البكر من المركب ومن النزوة » « 1 » فالظاهر من الخبر عدم الخيار وبقاء النكاح للأصل وكذلك إذا علم تأخر حدوث الثيبوبة من النكاح بالأولوية لاستصحاب لزوم العقد وأصالة عدم الخيار ومن ذلك ظهر عدم الخيار أصلًا فيما إذا لم يشترط أصلًا لا في العقد ولا قبله بل كان في قصده كونها بكراً فظهر عدمه ولا خلاف في ثبوت النقص في المهر مطلقاً إذا شرط البكارة فظهر عدمها لصحيحة محمّد بن جزك « عن رجل تزوج جاريه بكراً فوجدها ثيباً هل يجب لها الصداق وافياً أو ينتقص قال ( ع ) ينتقص » « 2 » ولم يرد النصّ بمقدار النقص فهو راجع إلى العرف وهو الأرش والتفاوت بين البكر والثيب فينتقص من المسمّى بنسبة التفاوت ما بين مهر المثل الباكرة والثيبة كما عليه المشهور وهو المتصور بعد عدم ورود النصّ وإذا اختار الفسخ في صورة الاشتراط مع ظهور سبق عدمها فإن كان قبل الدخول فلا مهر لها لما مرّ غير مرة وإن كان بعده فلها المسمّى بما استحل من فرجها ويرجع الزوج على المدلس في ما اغترمه ولا يجب عليه اعطائها شيئاً أصلًا إذا كانت هي المدلسة للأصل وعدم المهر للبغى وللمدلسة عند الفسخ كما مرّ وإن كان الأحوط عدم أخذ ما تلفت عندها من المهر وأخذ ما وجد عندها أو اعطائها شيئاً قليلًا لئلّا يخلو البضع والوطي المحترم منه بلا
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام 30 : 377 وجامع المدارك 4 : 377 . ( 2 ) . جواهر الكلام 30 : 377 .
وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع ) — صفحة 125 | شيخ احمد اهتمام (ملا احمد)