فيهما بالرضا إجماعاً وقد مرّ في البيع ما يناسب المقام وان التأخير الذي بسبب جهله بالحكم أو الموضوع لا يسقط الخيار فيستصحب بقائه وقد أشرنا أيضاً ان الفسخ غير الطلاق فلا يترتب عليه أحكامه من اشتراط طهرها وتنصيف الصداق قبل الدخول وغير ذلك للأصل إلّا في تنصيف المهر في فسخ المرأة عند ثبوت العنن قبل العقد أو بعده قبل الدخول للنصّ الخاصّ بتنصيف المهر لها وإلّا فلا مهر لها أصلًا مع الفسخ قبل الدخول في جميع العيوب في الرجل والمرأة كما في صحيحة أبى عبيدة
« وان لم يكن دخل بها فلا عدّة لها ولا مهر لها » « 1 »
ولاقتضاء الفسخ ردّ كلّ عوض إلى صاحبه وكذا في فسخ المرأة فإنه أولى بالسقوط لأنه من قبلها كما في النصّ ايضاً وثبوته عليه بعد الدخول بما استحل من فرجها إلّا مع تدليسها بنفسها في العيوب المذكورة مع اختياره الفسخ كلّ ذلك بالأدلة التي سبقت منا من النصّ والإجماع والأصول .
الثالث : لا يتوقف الفسخ على الرجوع إلى الحاكم مطلقاً في العيوب الثابتة لاطلاق الأدلّة إلّا في العنن فإن المشهور على وجوب الرجوع إليه في ضرب الأجل دون الفسخ بعد انقضائه وقد مرّ ان الرجوع إليه عند اشتباه الأمر امّا مع اليقين والثبوت فالأصل عدم توقفه في الرجوع إليه لاطلاق الأدلّة وعدم الموضوعية فيه .
الرابع : مقتضى النصوص الخاصة في المسألة وكلمات المشهور رجوع الزوج في المهر إلى من دلس ويأتي ما يناسب المقام .
فصل : في التدليس في النكاح
وما يترتب عليه من الأحكام ونتم الكلام في هذا المقام بذكر مسائل :
الأولى : انه قد مرّ ان النكاح من العقود اللازمة والأصل عدم الخيار فيه إلّا ما خرج بالدليل ولا شبهة في عدم جريان الخيارات المذكورة في البيع في النكاح إلّا خيار العيب بالنسبة إلى العيوب الخاصّة المذكورة دون مطلق العيوب اللغوية والعرفية وإلّا خيار التدليس في طرف الزوجة أو
هامش
( 1 ) . الكافي 5 : 408 ، باب المدالسه في النكاح وما ترد ، الحديث 14 ورياض المسائل 10 : 388 .