ما ذكرناه من التعميم ولا فرق في العنن والجب الذين من العيوب المجوزة لفسخ الزوجة بين وجود شهوة النساء فيه وعدمه للصدق مطلقاً واطلاق النصوص .
واعلم أن الأصل في المسألة عدم الخيار وأصالة لزوم عقد النكاح واستصحاب بقاء الزوجية والنكاح عند تحقق العيوب إلّا ما خرج بالدليل سواء كانت في الرجل أو المرأة فيجب الاقتصار في الحكم المخالف للأصل على مورد اليقين وابقاء النكاح بحاله في الموارد المشكوكة فعلى هذا لا خيار لها لغير العيوب المذكورة من الجذام والبرص والعرج والعور والعمى وغير ذلك للأصل وعدم ما يصلح لقطعه إلّا قاعدة الضرر المنفى وهى لا يوجب الخيار أيضاً بل يحصل رفع الضرر بمراجعة الحاكم واجباره على الطلاق في طرف الزوجة وكذا في غير العيوب المنصوصة المتفق عليها الخيار للزوج لا خيار له بل الضرر يتدارك بالطلاق .
ثمّ إن الخيار إذا كانت بعد الدخول واختارت الفسخ فلها المهر بما استحلّ من فرجها بلا خلاف واشكال نصّاً وإجماعاً اما مع فسخها قبل الدخول فمقتضى القواعد عدم المهر لها لرفع أثر العقد عنهما ويحتمل التنصيف كما في الطلاق لظاهر الخبر في العنن وهو صحيح أبى حمزة المعتضد بالرضوى في تنصيف المهر لها عند فسخها من عنن زوجها ورواية قرب الإسناد في ثبوت جميع المهر ضعيف من غير جابر إذ الأصل عدم المهر فيقتصر في خلافه على المتيقن وهو النصف ويمكن تأويله أيضاً ولما كان النصّ مختصاً بالعنن فيقتصر في مورده وفى غير العنن إذا فسخ النكاح قبل الدخول فلا مهر لها أصلًا سواء كان لعيب الرجل أو المرأة .
في عيوب المرأة وتدليسها واحكامها
امّا عيوب المرأة فهي سبعة على المشهور الجنون والجذام والبرص والقرن والافضاء والعمى والعرج اما الجنون فقد مرّ معناه والجذام هو مرض مسر يوجب تناثر اللحم ويبس الأعضاء معروف وكذا البرص وهو بياض في الجلد الغائر في اللحم بحيث إذا دخل فيه إبرة لا يخرج الدم بل يخرج الماء الأصفر فإذا خرج الدم فهو البهق وهو ليس من العيوب اقتصاراً فيما خالف الأصل على المتيقن والقرن هو ما ينبت في الفرج من اللحم أو العظم بحيث يمنع من الوطي بل مطلقاً ولو لم يمنع لاطلاق
وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع ) — صفحة 119
مساهمون: شيخ احمد اهتمام (ملا احمد)
ص١١٩